نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 454
والدليل عليه هو الدليلان المتقدمان في إثبات جواز العمل بالخبر في الجملة بعينهما . وتقرير الثاني منهما واضح . وتقرير الأول : أنه يقال في كل خبر خبر من تلك الأخبار : إنه لا شك في أن العمل بذلك الخبر أو رده واقعة من الوقائع ، وأمر من الأمور . فإما يكون لنا فيه حكم باق من الشارع ، أو لا . فعلى الثاني يثبت المطلوب ، كما مر . وعلى الأول يجب علينا تحصيل حكمه ، وباب العلم به منسد ، كما هو المفروض عند الخصم ، فلابد من العمل بشئ آخر غير العلم في استخراج حكم العمل بهذا الخبر وعدمه ، وليس هو إلا الظن المطلق ، أو الخاص ، أو الأمارة المخصوصة . وليس شئ من هذه الأمور دالا على عدم حجيته وحرمة العمل به ; لأنه المفروض ، ولا يمكن العمل بالاحتياط - كما مر - فإما يعمل بالتخيير ، أو الأصل ، وهو مع الجواز ، أو يعمل بالأدلة الظنية الدالة على حجيته ، كالأخبار المتقدمة والآتية ، ومقتضاها جواز العمل أيضا . ولو فرض عدم دليل ظني على حجيته أيضا ، وليس [1] على حرمة العمل به أيضا ، فيكون المرجع الأصل أو التخيير بديهة ، كما مر في المقدمات . فإن قيل : يعمل بالأخبار الناهية عن العمل بغير العلم . قلنا : قد عرفت جوابه . فإن قيل : إن آية النبأ تدل على رد خبر الفاسق ، ومقتضاها : عدم حجية الخبر الذي يتكلم فيه إن كان راويه فاسقا واقعا ، أو شرعا ، أي بواسطة الأصل .