responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 448

إسم الكتاب : عوائد الأيام ( عدد الصفحات : 996)


العمل بالأخبار ، والكتاب معلوم الحجية ، فيكون حكم الخبر معلوما لنا ، وهو حرمة العمل .
قلنا : لا دلالة لشئ من الآيات على ذلك أصلا ; لأن ما يتوهم دلالته منحصر في قوله سبحانه : * ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) * ، [1] وقوله تعالى : * ( إن يتبعون إلا الظن ) * [2] ، وقوله عز شأنه : * ( وما يتبع أكثرهم إلا ظنا ) * [3] ، وقوله عز جاره : * ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) * [4] .
والآية الأولى خطاب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا دخل لها بنا ، سيما مع تفاوت حالنا ، فإن باب العلم له صلى الله عليه وآله - بالوحي والإلهام - في الأحكام مفتوح ، ولنا مسدود ، مع أن المعلوم حجيته لنا من الكتاب ما كان خطابا لنا أو لمن يشملنا أيضا [5] .
والثانية لا تدل على الحرمة إلا باعتبار تضمنها المذمة ، والمذمة إنما وقعت على عدم اتباعهم غير الظن ، لا على اتباعهم الظن .
وكذا الثالثة والرابعة لا تدل إلا على أن الظن غير مغن عن الحق ، ولا دلالة على حرمة العمل ، فإن قولك : الهدية لا تسقط الدين ، لا يدل على حرمة الهدية .
نعم لو كنا في مقام الاستدلال بالخبر أو الظن على شئ ، أو كنا نقول : إن التكليف بأحكام باق لنا ولا بد من استخراجها بالخبر أو الظن ، ترده الآية بأن الظن لا يغنى من الحق شيئا . وأما مطلوبنا ، فهو جواز الأخذ بالخبر ، والعمل بما يفيد ، هذا



[1] الإسراء 17 : 36
[2] الأنعام 6 : 116 ، يونس 10 : 66 ، النجم 3 : 23 ، 28 .
[3] يونس 10 : 36 .
[4] يونس 10 : 36 ، النجم 53 : 28 .
[5] في ( ج ) : في الأحكام أيضا .

448

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 448
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست