responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 445


تلك الأخبار المروية بطرق أصحابنا ، المدونة في كتبهم ، التي صرح السيد في المسائل التبانيات بأنها معلومة ، مقطوع على صحتها ، إما بالتواتر ، أو بأمارة وعلامة دلت على صحتها وصدق رواتها . وقال : فهي موجبة للعلم مقتضية للقطع ، وإن وجدناها مودعة في الكتب بسند مخصوص من طريق الآحاد [1] .
فلا خلاف بينهما في حجية تلك الأخبار ، كما لا خلاف بينهما في عدم حجية الخبر الواحد من حيث هو ، كما صرح به المحقق في المعارج ، قال : وذهب شيخنا أبو جعفر إلى العمل بخبر العدل من رواة أصحابنا ، لكن لفظه وإن كان مطلقا ، فعند التحقيق يتبين أنه لا يعمل بالخبر مطلقا ، بل بهذه الأخبار التي رويت عن الأئمة ، ودونها الأصحاب ، لا أن كل خبر يرويه إمامي يجب العمل به [2] . انتهى .
وكيف يقبل من له أدنى شعور ، ادعاء مثل ذينك الجليلين ضرورة الشيعة ، وعلم كل موافق ومخالف ، على أمرين متناقضين ؟ .
وأما ظاهر الكتاب ، فهو قوله سبحانه : * ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) * [3] فإنه يدل بمفهوم الوصف على حجية خبر كل من لم يعلم فسقه ، وهذا المفهوم وإن لم يكن حجة عندنا ، إلا أنه لاشك في كونه مفيدا للظن .
إذا عرفت تلك المقدمات ، فاعلم أن كلامنا تارة في جواز العمل بالأخبار المدونة في كتب أصحابنا إلا ما أخرجه الدليل وإباحته ، أو في وجوبه وحجتيها .
وعلى التقديرين ، فالكلام : إما في الخبر في الجملة ، وبعبارة أخرى : الخبر المطلق منها ، أو في جميع تلك الأخبار إلا ما أخرجه الدليل ، وبعبارة أخرى في مطلق هذه الأخبار .



[1] جوابات المسائل التبانيات ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 19 ، 21 ، 61 .
[2] معارج الأصول : 147 .
[3] الحجرات 49 : 6 .

445

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 445
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست