نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 420
بالظن ، فنهي عنه ومنع [1] . بل في التوقيع عن صاحب الزمان عليه السلام : السؤال عن الحوادث الواقعة في زمان غيبته ، فأجاب بما أجاب [2] ، ولم يأمر بالظن أصلا . سيما مع أنه بين جميع الأحكام المقررة ، وتواترت الأخبار : بأنه لم يبق شئ تحتاج إليه الأمة إلا وبينه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأودعه عند خلفائه ، وهم بينوه لأصحابهم الثقات حتى وصلت الجزئيات الغير العامة البلوى المخالفة للتقية إلينا ، فكيف بمثل ذلك الأمر العظيم الذي ليس بعد مسألة الإمامة أمر أهم منه ؟ ! وهل يجوز مثل ذلك على شخص عامي له أحكام جزئية في أهل بيته من بعده ؟ والعجب كل العجب أنكم تنقضون على العامة بأن النبي الذي بين أرش كل خدش ، وأحكام بيت الخلاء ، هل يهمل أمر الخلافة العظمى ؟ مع أن مثله يرد عليكم على السواء . ألا ترى أنه إذا أرسل سلطان معتمدا إلى مملكة عظيمة من ممالكه البعيدة لإبلاغ الأحكام إليهم ، وبيان مداركها لهم ، وكان مدرك الأحكام لمن يلاقيه من أهل تلك المملكة الأخذ من قوله ، وكان مأخذ غير الملاقين له غير ذلك ، ولم يلاقه إلا أشخاص قليلون ، وهو لم يبين المأخذ للباقين ، ولم يذكره ، وكان المأخذ شيئا نهى عنه في مجالس عديدة ، وهل يقبل ذلك عقل عاقل فضلا عن فاضل ؟ واشهد الله عز جاره : أن حكم العقل والعادة على امتناع ذلك وقبحه ليس بأدنى من حكمهما بترتب وجوب العمل بالظن على سد باب العلم ، وترتب وجوب العمل بالكل على انتفاء العلم بالخصوص ، بل ليس أدنى من حكم العقل بقبح ترجيح المرجوح أو تكليف ما لا يطاق .