نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 417
وما ذكره : من أن بعد الظن باستحقاق ضرر يحصل الظن بترتبه لأن بعد وجود المقتضي ، وعدم ظن المانع يترتب عليه مقتضاه من جهة أصالة عدم المانع ، فمن غرائب الأقوال ; لأن بعد قوله سبحانه : * ( لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ) * [1] وأخبار ( لا تكليف إلا بعد البيان ) ) [2] و ( رفع عن أمتي ما لا يعلمون ) [3] و ( وضع عنهم ما لا يعلمون ) [4] وغير ذلك ، يكون إجراء الأصل من الطرائف والعجائب . وأما آيات الوعيد وأخباره : فلا دلالة لها أصلا ; إذ العصيان والمخالفة و أمثالهما لا تتحقق إلا بعد العلم بالحكم ، وما سمعنا إلى الآن أن من لا علم له بطلب شئ وتركه يعدونه عاصيا مخالفا ، أفلا تعقلون . الاعتراض الثاني : أن الآيات والأخبار الناهية عن العمل بغير العلم ، وعن العمل بالظن ، نحو قوله سبحانه : * ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) * [5] و * ( إن هم إلا يظنون ) * [6] . وقول أبي عبد الله عليه السلام : ( من شك أو ظن ، فأقام على أحدهما ، فقد حبط عمله ) [7] . وقول السجاد عليه السلام : ( إن الشكوك والظنون لواقح الفتن ) [8] . وقول الأمير عليه السلام في نهج البلاغة [9] كما مر ، وأمثالها مما يستدعي جمعها