نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 39
وذلك كما إذا قال لزيد : ادخل داري ، وكان هو فاسقا أو أجنبيا له . فإن علم الإذن بالحال ، فلا شك في العمل بمقتضى الصريح . وإن علم خلافه ، كأن علمنا أنه يزعم أن زيدا عادل ، أو من أقربائه ، ولم يكن كذلك واقعا ، فلا يحكم حينئذ بمقتضى الصريح ، فنمنع زيدا عن الدخول ، لما مر من أن الإذن أو المنع الصريح أمر حادث ، وله علة في الواقع لا محالة ، و يمكن أن تكون العلة زعم العدالة ، أو القرابة ، وأن تكون غيرهما ، فإن كان الأول فهو منتف في المورد ، فلا يعلم تعلق الحكم الصريح بالمورد . وأيضا لكونه مورد الحكم الصريح فرع كونه مطلقا ، أي : ادخل سواء كنت فاسقا أو عادلا ، وهذا غير متصور في المورد ، لزعم العدالة . وأيضا الإطلاق إنما يحكم به لأصالة الحقيقة ، وهي غير جارية فيما نحن فيه كما مر . وكذا إذا كان المنع صريحا أيضا ، ولكن حينئذ وإن لم يحكم بالمنع لأجل التصريح ، ولكن المنع الأصلي يكون باقيا . ومن هذا القسم : ضمان المشترى المقبوض بالبيع الفاسد بإذن البائع [1] ، إذا كان البائع جاهلا بالفساد وزعم الصحة ، حيث إن الفساد حالة صالحة لعدم الإذن ، والبائع زعم انتفائه . الصورة الخامسة : تعارض الفحوى مع شاهد الحال . ويظهر حاله مما مر في تعارض الصريح مع شاهد الحال ، إذ لا فرق بين الصريح والفحوى إلا في كون دلالة أحدهما بالمنطوق ، والآخر بالمفهوم ، وهو غير موجب للاختلاف فيما نحن فيه . الصورة السادسة : تعارض الحالين في الشهادة ، كأن يكون شخص صديقا لزيد ، وكان سارقا ، فإن الأول يشهد بالإذن في الدخول ، والثاني بالمنع . والتحقيق : أن المعتبر هو الحالة المركبة ، أي : ملاحظة الصديق السارق ،