نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 38
إسم الكتاب : عوائد الأيام ( عدد الصفحات : 996)
وقد يكون حينئذ المنع الصريح عاما ، ومدلول شاهد الحال خاصا ، كما إذا قال أحد : لا يدخل غير صديقي في داري ، ويكون بينه وبين زيد حالات تشهد بأنه يرضى بدخوله فيها ، وكان في الواقع غير صديق . وحينئذ إن كانت شهادة الحال : أنه يرضى بالدخول لزعم الصداقة - أي : تشهد الحال بأنه زعمه صديقا له ، وبتوسطه تشهد بالإذن بالدخول - فيقدم المنع ، إذ لم تثبت من الحال الإذن ، مع كونه غير صديق في الواقع ، أي ليست [1] الحال بحيث تدل على أن زيدا لو استأذنه مع بيان حاله من عدم الصداقة يأذن له ، فلا تكون الإذن معلومة . وإن كانت الحال تشهد بأنه يرضى بالدخول ، ولو لم يكن صديقا - كما قد يتفق بين أهل النفاق - فتقدم شهادة الحال ، لكونها خاصة . وإن كانت تشهد : بأنه يرضى بالدخول ، ولكن لم يعلم أنه هل لزعم الصداقة حتى لا يجوز له الدخول حيث إنه غير صديق ، أو لا حتى يجوز ، و حينئذ أيضا يقدم المنع ، إذ القدر المعلوم من شاهد الحال مع ملاحظة النهي المذكور ليس إلا الإذن في الدخول لو كان صديقا . وأيضا حصل التعارض بين شاهد الحال والمنع الصريح ، ولأجل تطرق الاحتمال في شاهد الحال ، لا تكون دلالته في خصوص المورد قطعية ، فلولا ترجيح المنع يتساقطان ، ويبقى أصالة عدم الإذن بحالها . الصورة الرابعة : تعارض الفحوى مع الفحوى ، وحكمه حكم تعارض المفهومين ، ومع عدم الترجيح تبقى أصالة عدم الإذن معمولا بها . ولهذه الصورة قسم آخر : وهو أن يكون هناك إذن أو منع صريح ، وكانت هناك حالة صالحة للمنع عن مقتضى الصريح ، إذنا كان أو منعا ، ولكن لم تعلم شهادته بالمنع عن مقتضاه وإثباتها لخلافه .