نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 314
بخلاف ما إذا كان بينهما قدر مشترك ، فإنه لما كان الاشتغال به معلوما غير جار فيه الأصل ، يبقى أصل عدم الاشتغال بالزائد خاليا عن المعارض ، فيتعارض الاستصحابان المذكوران 1 ، لان مرجع أصل العدم أيضا إلى استصحاب حال العقل ، فالتعارض بين الاستصحابين . والحاصل : أن في صورة وجود القدر المشترك يمكن استصحاب عدم وجوب الزوائد ، فيعارض ذلك استصحاب عدم الامتثال المثبت لوجوبه ، بخلاف صورة عدمه ، لعدم إمكان استصحاب عدم وجوب كل من الامرين ، لمعارضته مع استصحاب عدم وجوب الاخر . ثم بذلك يظهر : أنه لا فرق في عدم إمكان إجراء أصل الاشتغال بين ما كان القدر المشترك من الاجزاء ، كالسورة لو تردد أن الصلاة هل هي مركبة من السورة أيضا أم لا ، أو من اللوازم ، كما إذا أمر بشئ وشك في أن المراد به هل هو الايجاع أو الضرب ، فان وجوب الايجاع يقيني حينئذ ، لأنه لازم الضرب أيضا ، فاللازم حينئذ يكون واجبا قطعا ، فيبقى عدم وجوب ملزومه الأعم خاليا عن المعارض . نعم يشترط أن يكون ثبوت الوجوب للقدر والمشترك بهذا الامر ، أما لو كان ثابتا بغيره فلا يفيد ويجري أصل الاشتغال ، لامكان إجراء أصالة عدم وجوبه بذلك الامر . وكذا ظهر مما مر جريان أصل البراءة فيما إذا تردد الامر بين وجوب المطلق أو الفرد ، مع عدم وجود لفظ مطلق ، كما سيأتي بيانه في العائدة المذكورة لبيان الماهية ، ومعنى تعلق الطلب بها .
( 1 ) في ( ب ) : فيعارض الاستصحابين المذكورين .
314
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 314