نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 311
بحث نية الوضوء من كتاب مستند الشيعة 1 . وأما الثاني : فوجهه ظاهر ، وظهر من ذلك أن التداخل في الأغلب قهري . الرابعة : ما ذكرناه من أصالة التداخل إنما هو الموافق للأصل ، وإلا فقد يوجد القرينة في نفس الخطاب أو من الخارج على لزوم التعدد ، فيجب اتباعه حينئذ . ومن الأول ما مرت الإشارة إليه من قول الشارع : تجب ركعتان ، ثم قوله : تستحب ركعتان ، فان المتبادر منهما بل مقتضى امتناع اجتماع الوصفين إرادة التعدد . هذا إذا تعلق الوجوب والاستحباب بنفس الفعل مطلقا ، أما لو لم يكن كذلك فلا ، نحو : يجب على المصلي كونه مع الوضوء ، ويستحب لقارئ القران كونه مع الوضوء ، فإنه لا دلالة لهما على تعدد الوضوء . وكذا إذا قال : يجب الوضوء للصلاة ، ويستحب لقراءة القران ، أو من أراد الصلاة يجب عليه التوضؤ ، ومن أراد التلاوة يستحب له التوضؤ ، فإنه لما كانا شاملين لصورة اجتماع الإرادتين أيضا ، ولا يمكن إرادة وجوب الماهية و استحبابها حينئذ لامتناع اجتماعهما ، فاما يخصص أحدهما بصورة عدم الاجتماع ، أو يراد من أحدهما الفرد المغاير لما يأتي به للأول ، ولا ترجيح ، فيرجع إلى أصالة عدم التعدد ، مع أن الترجيح للأول متعين ، لاستلزام الثاني استعمال اللفظ في الحقيقة والمجاز ، وهو غير جائز .
( 1 ) مستند الشيعة 1 : 80 .
311
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 311