نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 30
كلام البيضاوي - لكون المقام مقام بيان أعمال الحج . بل ما بعد هذه الآية وهو قوله : ( لكم فيها منافع ) إلى آخره ، يعين إرادة أحد هذه الثلاثة ، إذ لا يوافق قوله تعالى : ( لكم فيها منافع ) إلى قوله سبحانه : ( إلى البيت العتيق ) إرادة التعميم من شعائر الله إلا بارتكاب أمور كثيرة مخالفة للأصل من تقدير وتخصيص ، كما مر في كلام الطبرسي . بل في الروايتين اللتين مر ذكرهما في كلام الصافي عن الكافي والفقيه تصريح بتفسير قوله تعالى : ( لكم فيها منافع ) إلى آخره ، بما لا يوافق إلا أحد الثلاثة . بل في بعض الأخبار : إشعار بإرادة البدن خاصة من الشعائر ، وهو ما رواه في الكافي باسناده عن ابن عمار ، قال ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا رميت الجمرة فاشتر هديك إن كان من البدن أو من البقر ، وإلا فاجعله كبشا سمينا فحلا ، فإن لم تجد فموجوء من الضأن ، فإن لم تجد فتيسا فحلا ، فإن لم تجد فيها تيسر عليك ، وعظم شعائر الله ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذبح من أمهات المؤمنين بقرة بقرة ، ونحر بدنة " [1] . هذا ، ولكن الظاهر من قوله سبحانه بعد هذه الآيات : ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ) [2] عدم اختصاص الشعائر بالبدن ، حيث إن الظاهر من لفظة ( من ) هو التبعيض . وظهر بذلك ضعف ما يستفاد من كلام جمع من الفقهاء من حمل شعائر الله على العموم . ثم لو سلمنا حمله على العموم وإرادة جميع أعلام دين الله ، فلا دلالة في الآية على وجوب تعظيمها ، بل غاية ما يستفاد منها هو الرجحان وكونه من تقوى القلوب ، وأين هو من الوجوب ؟ !