نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 268
إسم الكتاب : عوائد الأيام ( عدد الصفحات : 996)
لكل جزء منه ، ولما لم يبق متعلقه ها هنا سقط التكليف به ، فلابد في غسل الجزء الباقي من تكليف على حدة 1 . انتهى . ويضعف الثاني : بمنع كشف الاستقراء عن ذلك ، فان ثبوت أمر الشارع بالاتيان بالاجزاء ليس الا في موارد قليلة لا يثبت منها شئ سلمنا ، ولكن الحاصل منه ليس غير الظن الذي ليس بحجة ، فهذا الأصل مما لا أصل له ، ولا يحكم بثبوت الحكم الثابت للكل للجزء بعد تعذر الكل ، إلا في موضع دل دليل خارجي على الثبوت ، أو ظهر من حال الامر - بالقرينة - إرادة ذلك . وبالجملة ، إن علم ثبوت الحكم للجزء بنفسه أيضا مع قطع النظر عن كونه جزءا ، كوجوب ستر العورة عن الناظر ، فإنه علم حرمة نظره إلى كل جزء منها ، ووجوب ستره منه ، فلو تعذر ستر بعض جسد المرأة عن الناظر دون بعض ، وجب ، لحرمة النظر إلى كل جزء منه بخصوصه . بل يمكن أن يقال : إنه تصدق العورة على كل جزء منها وعلى الكل ، فهي مطلقة بالنسبة إلى الجميع ، والكل من أفرادها ، وان كان المجموع أيضا فردا - كالماء 2 - فكل حكم متعلق بالعورة يتعلق بكل فرد مستقلا ، ولا يسقط 3 بسقوط الحكم عن الجميع . ومنه يظهر وجوب ستر ما أمكن من العورة في الصلاة أيضا ، بخلاف غسل بعض أعضاء الوضوء إذا لم يتمكن من غسل الجميع ، أو الاستنشاق بأحد المنخرين إذا لم يتمكن بهما إن قلنا : إنه جذب الماء من المنخرين ، أو إحياء بعض ليلة امر باحياء جميعها ، أو قراءة بعض من الدعاء الذي وردت قراءته . ومثل ذلك صوم أيام من كل شهر ، وأيام البيض ، وعمل أم داود ، وتسبيح
( 1 ) مشارق الشموس : 110 ( 2 ) اي : كما أن الماء يصدق على الكل وعلى كل جزء من اجزائه . ( 3 ) في ( ب ) ، ( ج ) ، ( ح ) : فلا .
268
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 268