نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 209
وهؤلاء في فسحة من الاستشكال في وجه الفرق 1 بين الخطة النجسة إذا صارت دقيقا ، وبينها إذا صارت رمادا ، وبين اللبن النجس إذا صار أقطا ، وبينه إذا شربه حيوان مأكول اللحم وصار بولا له أو لحما ، فإنهم يقولون بصحة الاستصحاب في جميع تلك المواضع ، ويحكمون بالنجاسة الا ما دل دليل اخر من إجماع أو نحوه على الطهارة ، لعدم كون الحكم الشرعي فيها معلقا على الاسم . ولعدم صحة الاستصحاب في كل ما كان الحكم معلقا على الاسم - كالكلب إذا صار ملحا ونحوه - يحكمون بالطهارة الا ما دل دليل آخر على النجاسة . وأما من لم يتفطن لذلك ، ولم يفرق بين النجس والمتنجس في ذلك المقام ، فقد وقع في حيص وبيص ، فتراه يحكم بطهارة الخشب بصيرورته فحما ، و بطهارة الحنطة بصيرورتها رمادا ، ولا يحكم بها بصيرورتها خبزا ، ويعتذر بتبدل الحقيقة في الأول دون الثاني ، ويقول : إن المراد بتبدل الحقيقة تبدل الآثار والخواص . ويلزمه الحكم بطهارة الحصرم إذا صار عنبا ، أو اللبن إذا صار أقطا ، مع أنه لا يقول به . ولو قال : بعدم تبدل الحقيقة هنا . قلنا : لا نفهم الحقيقة المتحدة في الحصرم والعنب ، وفي اللبن والماست ، والمختلفة في الخشب والفحم 2 .
( 1 ) اي : لا يرد عليهم اشكال الفرق بين الموارد المذكورة ، ويمكنهم الجواب عليه ، دون من عداهم . ( 2 ) في ( ب ) ، ( ج ) ، ( ح ) : واللحم ، بدل : والفحم .
209
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 209