نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 200
< فهرس الموضوعات > ملخص كلام الشهيد في جزئيات قاعدة نفي المشقة < / فهرس الموضوعات > وإن شئت قلت : إنهما يوجبان التخفيف من الله سبحانه ، يعني : أن العسر والمشقة يوجبان في الواقع أن يخفف الله سبحانه الحكم بحيث ينتفي عنه المشقة ، كما هو المستفاد من قوله سبحانه : ( لا يريد بكم العسر ) 1 ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) 2 ومن رأفة الله سبحانه بالنسبة إلى عباده ، ومن عدم الاحتياج له حتى يحمل عباده المشقة ، بل كل ما يكلفهم فإنما هو لمصلحتهم . ولازم ذلك : أن يكون التخفيف في كل مورد لم يستعقب المشقة مرتبة عظيمة يسهل معها تحمل تلك المشقة ، وأما إذا كان كذلك ، فمقتضى اللطف والرأفة : التحميل ، ولهذا خصصت العمومات ، ووقعت التكاليف الشاقة في الشريعة المقدسة . وثانيهما : أنهما أوجبا وقوع التخفيفات السابقة من الشريعة المطهرة ، و انتفاؤهما سبب للرخص الواردة في الملة الشريفة . والذي يفيد للفقيه في الفروع ووظيفته التكلم فيه ، هو إيجاب نفي العسر والمشقة للتخفيف بالاستعمال الأول ، وأما الثاني : فلا يترتب عليه للفقيه كثير فائدة إذ بعد ثبوت الحكم من الله جل شانه ، لا جدوى كثيرا في درك أنه للتخفيف ودفع المشقة . وقد ذكر شيخنا الشهيد - قدس الله سره - في قواعده كثيرا من جزئيات قاعدة نفي المشقة وايجابه لليسر ، ولكنه إنما ذكرها على الاستعمال الثاني ، أعني : أنه ذكر أحكاما كثيرة ثابتة من الشرع ، مناسبة لا ن يكون تشريعها للتخفيف والرحمة ، وذكر أن بناء تلك الأحكام وشرعها إنما هو للتخفيف والرخصة . وهذه وان لم يكن في ذكرها كثير فائدة ، الا التكلم في فروعاتها التي هي من شان الكتب الفقهية . ولكنا نذكر ملخص ما ذكره تبركا بكلامه وتكثيرا للفائدة .
( 1 ) البقرة 2 : 185 . ( 2 ) الحج 22 : 78 .
200
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 200