نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 172
والثالث : أن لا يعلم شئ منهما ، وله أقسام : أحدها : أن يعلم للمحمول معنى ، وعلم عدم صحة الحمل الحقيقي في ذلك المعنى ، وشك في أنه هل وضع الشارع هذا اللفظ لمعنى يصح حمله على الموضوع ولذا حمله عليه ، بل قد يحتمل أن يكون ذلك الحمل إخبارا عن الوضع ، أو أريد بالمحمول معنى مجازي يصح الحمل عليه ، أو تجوز في الحمل ، نحو : الفقاع خمر ، إذا علمنا أن الخمر في اللغة أو العرف مخصوص بما يؤخذ من العنب . والحكم حينئذ : التوقف كسابقه ، وعدم إثبات حكم منه 1 ، الا مع شيوع تجوز أو حكم ينصرف حينئذ إليه ، لان كلا من الوضع والتجوز في المحمول أو الحمل مخالف للأصل ، لا يصار إليه إلا بدليل ، ولا دليل على تعيين شئ منهما . وأما كون ذلك إخبارا بالوضع : فمع كونه خلاف وظيفة الشارع كما قيل 2 ، ومع احتياجه إلى التجوز ، بأن يراد من الخمر لا لفظه ، محتاج إلى التقدير ، كما مر . وثانيها : أن لا يعلم للمحمول معنى معينا ، ولكن تردد بين معنيين أو أكثر ، يصح الحمل الحقيقي في أحدها دون غيره ، نحو : الشهيد ميتة ، حيث لا يعلم أن الميتة هل هي موضوعة لمطلق ما خرج روحه ، أو تختص بغير الانسان ، ولما كان الأصل في الاستعمال الحقيقة ، فيجب أن يقال : إن الحمل والمحمول هنا مستعملان في معنييهما الحقيقيين ، ولازم ذلك : كون معنى الميتة هو المطلق . وثالثها : أن لا يعلم للمحمول معنى أصلا ، ومقتضى الأصول حينئذ أن يكون الموضوع عين المحمول الحقيقي ، أو مصداقا له ، فيحكم بثبوت كل حكم ثبت للمحمول للموضوع .
( 1 ) : في ( ه ) : فيه ، بدل منه . ( 2 ) : مفاتيح الأصول : 64 .
172
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 172