نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 164
في كثير من المواضع . ومن هذا القبيل : ما إذا لم يعرف أحد المتعاقدين بعض الأحكام المترتبة على العقد ، وإلا لما رضي به ، كما إذا رضيت المرأة بعقد التمتع ، مع ظن أن لها قسمة ونفقة ، ولكنها لم تذكر ذلك ، سيما إذا كان التمتع بشئ قليل في مدة طويلة . فيستشكل : بأن العقود تابعة للقصود ، وما قصدته هو تزوجها له حال كونها مستحقة للنفقة وغيرها ، ولم تقصد غير ذلك ، فلا يصح العقد ، لأنه غير مقصود . ودفعه : ما ذكرنا : من أنه لم يقصد ذلك من العقد ، ولم ترد من قولها : ( زوجتك ) أن أوجبت عليك النفقة ، وإن أرادت ذلك ، فالعقد باطل . وإنما قارن قصد ايجاد التمتع اعتقادا غير مطابق للواقع . وهذا مراد من دفع هذا الاشكال : بان الذي يفيده الدليل هو أن العقد إذا أمكن حصوله على شؤون مختلفة - من الاطلاق والتقييدات المختلفة الحاصلة بالشروط والخيارات وغيرها - فالعقد تابع للقصد ، أعني : أن الماهية المطلقة يحكم بحصولها في ضمن ما قصد من افرادها وأقسامها ، لا أن كل ما يترتب على العقود من الآثار والثمرات الخارجية ، والاحكام اللاحقة لابد ان يعلمها و يعتقدها ويقصدها في العقد ، ومع اعتقاد خلافها وعدم القصد إليها لا يصح العقد ، وإلا فيلزم بطلان أكثر العقود . فنقول بمثل ذلك في العقد الدائم ، فان الغالب - سيما أهل الرساتيق 1 - أنهم يعتقدون أن الزوجة يجب عليها خدمة الزوج بل التكسب ، ولو علم أنه لا يستحق ذلك لم يرض بتزويجها أبدا ، وكذلك الزوجات . بل وكذلك الامر في المعايب التي لا توجب الفسخ شرعا ، إلى غير ذلك مما يظهر لهما بعد العقد ، بحيث لو كان ظهر له قبله لم يرض .
( 1 ) : الرساتيق : جمع رستاق ، وهو السواد ، والناحية التي هي طرف الإقليم وانظر الصحاح 4 : 1481 و المصباح المنير : 226 والمراد باهل الرساتيق : هم أهل القرى .
164
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 164