نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 145
للكتاب أو السنة . إذ لم يثبت فيهما تصرفه ، حتى يكون شرط عدم تصرفه شرطا مخالفا لأحدهما ، بل إنما ثبت جواز تصرفه ، والمخالف له عدم جواز تصرفه ، فإذا اشترطه يكون باطلا . وأما اشتراط عدم التصرف ، فهو ليس مخالفا للكتاب والسنة . فإن قلت : ثبت من الكتاب والسنة جواز التصرف فيما يشتريه ، والشرط يستلزم عدم جوازه ، فهو أيضا مخالفا للكتاب والسنة . قلت : لا نسلم أن الشرط يستلزم عدم جواز التصرف ، لأن المشروط هو عدم التصرف دون جوازه . نعم : إيجاب الشارع للعمل بالشرط يستلزم عدم جواز التصرف ، وليس المستثنى في الأخبار شرط خالف إيجابه أو وجوبه كتاب الله والسنة ، بل شرط خالف الشرط الكتاب والسنة ، والشرط هو عدم التصرف فإن قلت : هذا يصح إذا كان الشرط في المستثنى بمعنى المشروط ، وأما إذا كان بالمعنى المصدري حتى يكون المعنى : ( التزاما خالف كتاب الله والسنة ) [1] فيكون شرط عدم التصرف أيضا كذلك ، لأن التزامه يخالف جواز التصرف الثابت من الكتاب والسنة . قلنا : لا نسلم أن التزام عدم التصرف يخالف جواز التصرف ما لم يثبت ( وجوب ) [2] ما يلتزم به ، هذا . وأما شرط فعل شئ ثبتت حرمته من الكتاب والسنة ، أو ترك شئ ثبت وجوبه أو جوازه منهما ، فهو ليس شرطا مخالفا للكتاب والسنة ، إذ لم يثبت من الكتاب والسنة فعله أو تركه ، بل حرمة فعله أو تركه . ولكن يحصل التعارض حينئذ بين ما دل على حرمة الفعل أو الترك ، وبين أدلة وجوب الوفاء بالشرط ،
[1] بدل ما بين القوسين في " ب " ، " ج " ، " ح " : الالتزام خالف الكتاب والسنة . هذا الكلام تفسير لما ورد في الروايات : " إلا شرطا خالف كتاب الله أو السنة " . [2] بدل ما بين القوسين في " ه " : جواز عدم التصرف . ولعل الأنسب من كل ذلك : عدم جواز .
145
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 145