نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 115
قال بعض المتأخرين : الأصل عدم تملك شئ من المباحات إلا بعد وجود سبب التملك ، فإذا وجد السبب يتحقق الملك ، وإلا فلا ، لأصالة بقاء إباحته إلى أن يوجد سببه [1] . انتهى . وهذا الأصل : تارة يكون مع عدم العلم بحكم الشارع بتملك هذا الشئ أصلا ، فيقال : الأصل عدم تملكه ، وعدم حكم الشارع بكونه ملكا لأحد . وأخرى : يكون مع العلم بحكم الشارع بأنه يصير ملكا في الجملة ، وشك في سببه : إما بأن يعلم لتملكه سبب ، وشك في شئ آخر أنه أيضا هل هو سبب لتملكه أم لا ؟ أو لم يعلم سبب بعينه ، وعلى التقديرين : يحكم بأصالة عدم السببية بلا خلاف [2] . فليكن هذا الأصل نصب عينيك في كل مقام يحتاج فيه ثبوت حكم على ملكية شئ لأحد ، أو عدمها . والحاصل : أن الأصل في جميع الأشياء عدم كونه ملكا ، وفي كل أمر عدم كونه سببا للتملك ، إلا إذا دل دليل على تملك شئ معين بسبب خاص ، أو حصول التملك في نوع من الأشياء بنوع من الأسباب . كما أنه ثبت من الشارع : تملك كل شئ فيه انتفاع من الأشياء المباحة التي يجوز لكل أحد التصرف فيها ، وليس عليها يد ، بالأخذ والتصرف ، دل عليه الإجماع والأخبار ، كصحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلت وقامت وسيبها صاحبها مما لم يتبعه ، فأخذها غيره ، فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الممات ، فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنما هي مثل الشئ المباح " [3] . ورواية أبي بصير عن ، أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " من وجد شيئا فهو له ،
[1] انظر مسالك الأفهام 2 : 278 ، وجامع المقاصد 8 : 50 كتاب الشركة . [2] في " ب " ، " ج " : بلا خفاء . [3] الكافي 5 : 140 / 13 ، التهذيب 6 : 392 / 1177 ، الوسائل 17 : 364 أبواب اللقطة ب 15 ح 2 .
115
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 115