نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 110
< فهرس الموضوعات > بيان حكم سائر العقود المملكة عند الجهل < / فهرس الموضوعات > أو كان مشاهدا قبل البيع ، مثل أن يكون لشخص هليلج وأملج ورآهما أحد ، وتلف واحد منهما ، ولم يعلم المشتري أو مع البايع أيضا التالف بعينه ، فيشتري الموجود من غير حضوره . أو لم يكن مشاهدا أصلا ، بل كان معلوما بالوصف ، مثل أن يكون هليلج و أملج لزيد ، وذكرهما بالوصف لعمرو ، وتلف أحدهما ولم يعلم التالف بعينه ، وأريد بيع الموجود ، فالبيع في الكل صحيح ما لم يكن فيه غرر . وما قاله العلامة في التذكرة : من أنه لا بد من ذكر جنس المبيع أو مشاهدته عند علمائنا أجمع [1] . فهو - مع كونه ظاهرا فيما يستلزم الغرر ، حيث يستدلون عليه بأنه لولاه لزم الغرر - لا يدل على أزيد من مشاهدته ، أو ذكره لوصفه ولو كان معه غيره أيضا ، وفى كل من الصور الثلاثة يصدق ذكر الجنس المبيع أو مشاهدته . هذا مع ما في الإجماع المنقول من الوهن وعدم الحجية . وقد صرح نفسه فيه : بأنه لو رأى ثوبين متحدين قدرا ووصفا وقيمة ، ثم سرق أحدهما ، ولم يعلم المسروق بعينه ، يجوز بيع الباقي وإن لم ير ثانيا [2] . ثم إن هذا الذي ذكرناه هو القاعدة الكلية . وقد يستفاد من الأخبار في الموارد الجزئية : حكم آخر من الصحة ، أو الفساد ، فيتتبع حينئذ . هذا حكم عقد البيع . وأما سائر العقود المملكة ، كالإجارة ، والصلح ، والهبة ، وأمثالها ، فهي أيضا كالبيع في البطلان بالجهل إذا كان بحسب الواقع ، أي : كان متعلق العقد مجهولا واقعا ، كالصلح على أحد هذين الشيئين . وأما في غير تلك الصورة ، فليس حكم سائر العقود حكم البيع كليا ، بل قد يختلف ، كما في الصلح ، وتحقيقه في جزئيات الفروع .