نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 706
< فهرس الموضوعات > هل المراد بوجوب اللطف على الله وجوبه في حاق الواقع ونفس الأمر ؟ < / فهرس الموضوعات > الأول : أن المراد بوجوب اللطف عليه سبحانه - بأي معنى اخذ - هل وجوب ما هو كذلك في حاق الواقع ونفس الأمر - أو ما هو كذلك بحسب علمنا و إدراكنا ؟ . يعني أنه هل يجب عليه مثلا بيان ما هو مصلحة أو مفسدة في الواقع ، أو ما هو كذلك بحسب علمنا وما نعلمه مصلحة أو مفسدة واقعية ، سواء طابق علمنا للواقع أولا ، وكذا في سائر المعاني . فإن أرادوا الأول ، فنسلم وجوبه ولا كلام لنا معهم في إثباته . ولكن نقول : إن كل ما يريدون إثباته بتلك القاعدة ويستندون فيه إليها ، من أين يعلم أنه اللطف الواقعي النفس الأمري المطابق لعلمه سبحانه ؟ وكيف السبيل إلى علمنا به ؟ وكل ما يذكرون لبيانه ، فهو راجع إلى ذلك المعنى بحسب علمنا ، ويأتي الكلام فيه . وإن أرادوا الثاني ، أي وجوب ما هو بذلك المعنى بحسب فهمنا ومدركنا وعلمنا ، فنقول : ما الدليل على وجوب ذلك على الله سبحانه ، وما يقتضيه ؟ فإن قيل : لأنه ورد في الكتاب والسنة كونه سبحانه لطيفا ، ويجب حمل الألفاظ في الخطابات على متفاهم المخاطبين . قلنا : المراد من ذلك حمل الألفاظ على المعنى المتفاهم الواقعي لا المعنى المتفاهم بحسب علم المخاطب ، ولذا أجمعوا على أن الألفاظ موضوعة للمعاني النفس الأمرية دون العلمية . فإذا كان المتفاهم من اللطف في عرف المخاطب بيان المصلحة والمفسدة مثلا ، يجب حمله على ذلك المعنى ، أي بيان المصلحة والمفسدة ، ولكن المصلحة والمفسدة الواقعية دون العلمية . فإن قيل : إنهم صرحوا بأن الألفاظ وإن كانت للمعاني النفس الأمرية لكنها مقيدة بالعلم في مقام التكاليف ، ونحن مكلفون بإثبات كونه سبحانه لطيفا شرعا ، لوصفه سبحانه نفسه به . قلنا أولا : إنه من أين يعلم أن اللطف الواجب علينا إثباته له سبحانه بمثل
706
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 706