نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 630
< فهرس الموضوعات > بيان أن معنى الإسراف هو مجاوزة الحد والكلام في حدها < / فهرس الموضوعات > علم بناسخ القرآن ومنسوخه ؟ ) . إلى أن قال : ( فأما ما ذكرتم من إخبار الله عز وجل إيانا في كتابه عن القوم الذين أخبر عنهم بحسن فعالهم ، فقد كان مباحا جائزا ولم يكونوا نهوا عنه ، و ثوابهم منه على الله عز وجل ، وذلك أن الله - جل وتقدس - أمر بخلاف ما عملوا به ، فصار أمره ناسخا لفعلهم ، وكان نهي الله تعالى رحمة منه للمؤمنين ) . إلى أن قال : ( ثم هذا ما نطق به الكتاب ردا لقولكم ونهيا عنه ، مفروضا من الله العزيز الحكيم ، قال : * ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) * [1] ، أفلا ترون أن الله تبارك وتعالى قال غير ما أراكم تدعون الناس إليه من الأثرة على أنفسهم ، وسمى من فعل ما تدعون الناس إليه مسرفا ، وفي غير آية من كتاب الله يقول : * ( إنه لا يحب المسرفين ) * [2] فنهاهم عن الإسراف ونهاهم عن التقتير ، ولكن أمر بين أمرين ) [3] . الحديث . ويجاب عن الثاني : بظهور عدم صلاحيته لمعارضة الآيات والأخبار الغير العديدة ( 4 ) ، مع أنه لا دلالة له على عدم تحقق الإسراف في الحق إلا بمفهوم اللقلب الذي ليس بحجة أصلا ، بل لا يدل عليه بذلك المفهوم أيضا ; لعدم معلومية كون الزائد عن الحد في سبيل الله حقا . فظهر من جميع ما ذكر : أن معنى الإسراف في صرف المال المنهي عنه هو المعنى الأول ، أي مجاوزة الحد ، وهذا ظاهر جدا ، بل كأنه إجماعي أيضا . ولكن بقي الكلام في ذلك الحد الذي يتحقق الإسراف بالتجاوز عنه ، وبيان ذلك التجاوز .
[1] : الفرقان 25 : 67 . [2] : الأنعام 6 : 141 ، الأعراف 7 : 31 . [3] : الكافي 5 : 65 / 1 ، الوسائل 12 : 15 أبواب مقدمات التجارة ب 5 ح 6 . 4 ) : يريد به : الغير المعدودة ، والتي لا عد لها .
630
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 630