نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 629
< فهرس الموضوعات > سقوط القول الثاني أيضا ، من تخصيص الإسراف بغير ما في وجوه الخير < / فهرس الموضوعات > قال : ( نزلت لما سأله رجل فلم يحضره شئ ، فأعطاه قميصه ، قال : فأدبه الله على القصد ) . أقول : هذه إشارة إلى رواية بكر بن عجلان المتضمنة لذلك المضمون [1] . و قال : وفي رواية : ( فنهاه الله أن يبخل ويسرف ويقعد محسورا من الثياب [2][3] . وموثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيها : ( وليعد بما بقي من الزكاة على عياله ، وليشتر بذلك إدامهم وما يصلح من طعامهم من غير إسراف ) [4] . دلت على تحقق الاسراف في نفقة العيال من الوجه الحلال أيضا ، إلى غير ذلك . وسيأتي بعض ما يؤيد ما ذكر أيضا . ثم بما ذكرنا جميعا يظهر سقوط القول الثاني أيضا ، من تخصيص الإسراف بغير ما في وجوه الخير ، فإن أكثر إنما هو وارد في وجوه الخير . وغاية ما يمكن أن يعارض به ذلك مدح الله سبحانه جماعة بقوله عز شأنه : ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) [5] ورواية معاذ ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : " من أعطى في غير حق فقد أسرف ، ومن منع من غير حق فقد " [6] ، فخص الإسراف بالإعطاء في غير الحق ، وسبيل الخير حق . ويجاب عن الأول بما أجاب به أبو عبد الله عليه السلام الصوفية ، كما في رواية مسعدة بن صدقة ، الطويلة ، الواردة في ورود الصوفية عليه ، واحتجاجهم بالآية المذكورة على ما يدعون الناس إليه من الزهد والتقشف [7] ، وقوله عليه السلام لهم : ( ألكم
[1] الكافي 4 : 55 / 7 ، تفسير العياشي 2 : 289 / 59 ، الوسائل 15 : 264 أبواب النفقات ب 29 ح 5 . [2] تفسير علي بن إبراهيم 2 : 18 . [3] تفسير الصافي 3 : 189 ، وانظر مجمع البيان 6 : 411 . [4] الكافي 3 : 562 / 11 ، الوسائل 6 : 167 أبواب المستحقين للزكاة ب 14 ح 2 . [5] الحشر 59 : 9 . [6] مجمع البيان 7 : 179 . وفيه ( قتر ) بدل ( أقتر ) . [7] التقشف : خشونة العيش ، وعدم تعهد النظافة - المصباح المنير : 502 .
629
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 629