نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 538
إسم الكتاب : عوائد الأيام ( عدد الصفحات : 996)
< فهرس الموضوعات > ثبوت ولاية الفقهاء في كل فعل متعلق بأمور العباد في الدين والدنيا < / فهرس الموضوعات > ولا يضر ضعف تلك الأخبار بعد الانجبار بعمل الأصحاب ، وانضمام بعضها ببعض ، وورود أكثرها في الكتب المعتبرة . وأما الثاني : فيدل عليه بعد الاجماع أيضا أمران : أحدهما : أنه مما لا شك فيه أن كل أمر كان كذلك لابد وأن ينصب الشارع الرؤف الحكيم عليه واليا وقيما ومتوليا ، والمفروض عدم دليل على نصب معين ، أو واحد لا بعينه ، أو جماعة غير الفقيه . وأما الفقيه ، فقد ورد في حقه ما ورد من الأوصاف الجميلة والمزايا الجليلة ، وهي كافية في دلالتها على كونه منصوبا منه . وثانيهما : أن بعد ثبوت جواز التولي له ، وعدم إمكان القول بأنه يمكن أن لا يكون لهذا الامر من يقوم له ، ولا متول له ، نقول : إن كل من يمكن أن يكون وليا ومتوليا لذلك الامر ويحتمل ثبوت الولاية له ، يدخل فيه الفقيه قطعا من المسلمين أو العدول أو الثقات ، ولا عكس ، وأيضا كل من يجوز أن يقال بولايته يتضمن الفقيه . وليس القول بثبوت الولاية للفقيه متضمنا لثبوت ولاية الغير ، سيما بعد كونه خير خلق الله بعد النبيين ، وأفضلهم ، والأمين ، والخليفة ، والمرجع ، وبيده الأمور ، فيكون جواز توليه وثبوت ولايته يقينيا ، والباقون مشكوك فيهم ، تنفى ولايتهم وجواز تصرفهم النافذ بالأصل المقطوع به ، وكذا الوجوب الكفائي فيما يثبت الامر به ووجوبه . فان قلت : هذا يتم فيما يثبت فيه الاذن والجواز ، وأما فيما يجب كفاية فالأصل عدم الوجوب على الفقهاء . قلنا : الوجوب الكفائي عليهم أيضا مقطوع به ، غاية الامر أنه يشك في دخول غيرهم أيضا تحت الامر الكفائي وعدمه ، والأصل ينفيه . فإن قيل : الأصل عدم ملاحظة خصوصيتهم . قلنا : الأصل عدم ملاحظة جهة العموم أيضا ، مع أن إثبات الجواز كاف لنا
538
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 538