responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 440


< فهرس الموضوعات > بيان مقدمات خمس < / فهرس الموضوعات > ولنقدم أمام المقصود مقدمات نافعة :
الأولى : حكم العقل بجواز كل من الفعل والترك في كل أمر لا قبح فيه بحسب عقولنا قبل ورود الشرع به بديهي ، إذ المفروض عدم حكم العقل بقبح في أحد الطرفين ، وعدم حكم من الشرع فيه أيضا ، فلا يكون منع عقلي ولا شرعي في شئ من طرفيه ، وليس معنى الجواز العقلي إلا ذلك .
بل يحكم العقل بجوازه الشرعي أيضا ، إما لأجل أن الجائز الشرعي مالا حرج في فعله ولا تركه ، ولا منع على أحدهما ، وهذا كذلك . أو لأن العقل يحكم صريحا بأن الشارع لا يعاقب على فعل أو ترك لم ينه عنه ، ولم يحكم فيه بقبح .
وليعلم أيضا : أن من الأمور البديهية أنا لو لم نعلم بوجوب شئ أو حرمته ، ولم نظنه ، ولم نعثر على دليل علمي ولا ظني ، ولا أمارة تدل على الوجوب أو الحرمة ، يجوز لنا فعله وتركه ، ويمتنع من الشارع عقابنا على أحدهما ; لأنه مما يستقبحه العقل ، ويذم عليه العقلاء ، سيما إذا كان في مقابل احتمال الوجوب احتمال الحرمة أيضا ، أو بالعكس . وقد ثبت ذلك بالأدلة القطعية النقلية أيضا من الكتاب والسنة المتواترة والإجماع القطعي .
الثانية : من الأمور البديهية عقلا وشرعا أنه لا يمكن كون شئ مناطا لنا ومأخذا لأحكامنا الشرعية وكوننا مأمورين بأخذ الحكم منه من دون كونه مفيدا للعلم أو الظن ، أو من غير العلم بحجيته ومناطيته ، أو الظن بذلك .
وبالجملة : لا معنى لكوننا مأمورين بالعمل بشئ معين في جميع الوقائع أو واقعة خاصة من غير جهة ومرجح عقلي أو شرعي لتعينه ، وهذا بديهي جدا .
الثالثة : اعلم أنه كما أن طرق حصول العلم بالأحكام الشرعية محصورة ، وهي : العقل ، والحس - كالسماع من المعصوم - والعادة ، والخبر المتواتر ، أو المحفوف بالقرينة ، أو الإجماع القطعي ، كذلك طرف تحصيل الظن بالأحكام الشرعية ، أو الأمارة التي احتمل كونها مناطا لتحصيلها ، التي أمكن كونها مناطا ،

440

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 440
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست