responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 31


< فهرس الموضوعات > المختار في معنى التعظيم لشعائر الله < / فهرس الموضوعات > نعم ظاهر الأمر في رواية ابن عمار المتقدمة : هو الوجوب ، فلو ثبت التعميم لكانت حسنا في إثبات الوجوب .
ولكن فمع ذلك كله ، وتسليم العموم ، وإفادة الوجوب ، لا يثبت من الآية ولا الرواية إلا وجوب التعظيم ، وأما وجوب جميع أنواع التعظيم - وهو المفيد في مواضع الاستدلالات - فلا ، إذ الأمر بالمطلق لا يدل على وجوب جميع أفراده . فيحصل الإجمال ، أو وجوب نوع ما من التعظيم . ومن ذلك ظهر ضعف ذلك الاستدلال رأسا .
نعم : قد ثبت بالعقل والنقل حرمة الاستخفاف والإهانة بأعلام دين الله مطلقا ، وانعقد عليها الإجماع ، بل الضرورة ، بل يوجب في الأكثر الكفر .
وترك التعظيم قد يكون بما يكون إهانة واستخفافا ، وقد لا يكون كذلك ، كما أن ترك تعظيم شخص تارة يكون بضربه أو الإعراض عنه الموجب للاستخفاف ، وأخرى بعدم استقباله أو القيام له ، فما كان من الأول يكون حراما لإيجابه الإهانة ، دون ما كان من الثاني .
ثم الأمور الموجبة للإهانة أيضا على قسمين : قسم يكون إهانة مطلقا ، كسب شخص ونحوه . وقسم قد يكون إهانة وقد لا يكون ، ويختلف بالقصد ، والمناط هو حصول الإهانة . هذا .
ثم لا يخفى : أن مطلق التعظيم لشعائر الله ، أي : جميع أفراده بجميع أفرادها وإن لم يثبت وجوبه ، ولكن استحبابه ورجحانه - لأجل أنه من شعائر الله ، ومنسوب إليه - مما لا شك فيه ولا شبهة تعتريه ، والظاهر انعقاد الإجماع عليه . وقوله ( عليه السلام ) : " لكل امرئ ما نوى " [1] يدل عليه . بل يستفاد من تضاعيف أخبار كثيرة أخرى أيضا ، وفحوى : رجحان تعظيم البدن أو مطلق مناسك الحج يشعر به . والله هو الموفق .



[1] التهذيب 4 : 186 / 519 ، وج 1 : 83 / 218 ، الوسائل 1 : 34 أبواب مقدمة العبادات ب 5 ح 7 ، سنن أبي داود 2 : 651 / 2201 ب 11 .

31

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 31
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست