نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 212
< فهرس الموضوعات > احتياج الأمور الشرعية والوضعية إلى مقتض ثان على السواء < / فهرس الموضوعات > أمثال ذلك ، فإنها لا يمكن أن توجد أولا محدودة ، بأن يتفق 1 سواد محدود إلى زمان أو حال ، أو علم كذلك ، ويرتفع بعد انقضاء الزمان أو الحال ، ولو لم يطرأ عليه مزيل أو رافع ، أو يتحقق الجلوس الكذائي . وأما قول الآمر : اجلس ساعة ، فهو مقتض لتحقق وجوب الجلوس المحدود ، دون نفس الجلوس ، والوجوب من قبيل الأول . وكذا الحال في الأمور الشرعية ( من الأحكام الشرعية ) 2 والوضعية ، فان منها : ما لا يقتضي وجوده في زمان بقاءه في اخر لولا المزيل . ومنها : ما يقتضيه ، فلا يرتفع الا برافع فالأول : كالوجوب ، والتحريم ، ونحوهما . والثاني : كالطهارة ، والنجاسة ، والحدث ، والملكية ، والرقية ، وأمثالها . فان وجوب شئ في زمان أو حال أو حرمته لا يقتضي بقاء الوجوب أو الحرمة في زمان اخر أو حال اخر وان لم يطرأ مزيل ورافع ، بل يمكن أن يكون المتحقق أولا هو الوجوب المقيد ، بخلاف الطهارة وأمثالها ، فان وجودها في زمان كاف في ايجاب بقائها في زمان بعده لولا ورود الرافع عليها ، ولا يمكن أن تتحقق أولا محدودا بحد . لا أقول : إنها مثل العلم والسواد ونحوهما ، أي : لا يجوز أن يكون كذلك ، ولا يحتمل وقوعها محدودا عقلا . بل نقول : انه وإن جاز ذلك في تلك الأمور الشرعية عقلا ، ولكن حصل بالتتبع والاستقراء في أدلة الاحكام ، وأخبار سادات الأنام ، وكلمات العلماء الاعلام ، ومن ملاحظة طريقتهم وسيرتهم ، أن هذه الأمور كذلك مطلقا .
( 1 ) في ( ج ) ، ( ح ) : يتحقق . ( 2 ) أثبتناه من ( ب ) ، ( ج ) .
212
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 212