نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 213
فانا نعلم الاجماع على أن الحدث إذا تحقق في زمان ، يكون باقيا بعده ما لم تحدث علة رافعة له 1 ، وحدوثه في الزمان الأول مقتض لبقائه في الثاني لولا حدوث الرافع ، وكذا النجاسة والملكية ونحوهما ، وهذا العلم حاصل من تتبع الأدلة والفتاوي واستقراء جزئيات الموارد . ثم إنه يظهر الفرق بين هذين القسمين في الاستصحاب ، فان ما كان من الثاني يمكن استصحابه مطلقا ، وبعد وجوده لا يعارضه استصحاب حال عقل 2 . بخلاف ما كان من الأول ، فإنه إما يعلم : أن المقتضي لوجوده في الأول اقتضاه مقيدا بوقت أو حال ، نحو : أنت مأذون ساعة ، أو يجب عليك كذا مرة . أو بالدوام ، نحو : أنت مأذون دائما ، أو يجب عليك أبدا . أو اقتضاه مطلقا ، نحو : أنت مأذون ، أو يجب عليك كذا . ففي الأول : لا يمكن الاستصحاب . وفي الثاني : يمكن وإن حصل الشك لمعارض ، ولا يعارضه استصحاب حال عقل . وفى الثالث : يمكن الاستصحاب وله المعارض أيضا . ويلزم ذلك أنه لو لم يعلم حال المقتضي ، وأن اقتضاءه بأي نحو من الأنحاء الثلاثة ، يرجع إلى أن الأصل في وجود شئ في زمان أو حال : وجوده بشرط الوصف حتى لا يصح استصحابه ، أو ما دام الوصف حتى يصح ، وتحقيقه في الأصول . وأما ما كان من القسم الثاني فلا يتصور فيه هذه الأقسام ، بل يستصحب دائما إلى أن يقطع بوجود المزيل والرافع له ، من غير معارضة استصحاب حال عقل له أيضا .
( 1 ) في ( ج ) : ما لم يحدث رافعه . وقد يكون أنسب ، لان التعبير بالعلة الرافعة لا يخلو من مسامحة . ( 2 ) في ( ج ) : حال العقل .
213
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 213