نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 206
< فهرس الموضوعات > هل ينتفي الحكم من جهة الاسم بانتفاء الاسم ؟ < / فهرس الموضوعات > هكذا حكم القطن بعد أن يصير غزلا ، والغزل بعد أن يصير ثوبا . وكذا حكم الطين بعد صيرورته لبنا ، واللبن بعد صيرورته خزفا واجرا ، والاسم في ذلك كله ليس باقيا قطعا . وأيضا لو تنجس العنب ثم صار زبيبا ، فإنه يبقى على نجاسته ، ولا يطهر بزوال التسمية وارتفاع وصف العنبية ، وليس إلا لاستصحاب حكم النجاسة ، و عدم اشتراط بقاء الاسم في حجية الاستصحاب 1 . أقول : وما ذكره في مرادهم من تبعية الحكم للأسماء صحيح ، فإنه ليس المراد منه : أنه يدل على انتفاء الحكم بانتفاء الاسم ، حتى يكون معارضا لدليل اخر دل على ثبوته حال انتفاء الاسم أيضا ، بل المراد : أن لحكم الثابت بواسطة هذا الاسم و من جهة هذا الاسم ينتفي بانتفائه ، وذلك لا ينافي ثبوته بدليل اخر أصلا . وأما ما ذكره من إمكان إثبات الحكم بعد زوال الاسم بالاستصحاب ، فليس بصحيح ، لان من شرائط الاستصحاب المجمع عليها : عدم تغير موضوع الحكم ، فإذا كان الشارع جعل موضوع الحكم شيئا مسمى باسم ، فإذا انتفى الاسم ينتفي الموضوع ، فكيف يمكن الاستصحاب ؟ ! ولذا تراهم لا يستصحبون نجاسة الكلب بعد صيرورته ملحا ، أو العذرة دودا أو ترابا ، أو النطفة حيوانا . والسر : أن من شرط جريان الاستصحاب : عدم كون الحكم مقيدا بشئ غير متحقق في الحالة اللاحقة ، فإذا علق الشارع حكما على اسم ، يكون مقيدا به ، فكيف يمكن استصحابه بعد انتفائه ؟ ! ويستفاد ذلك من موثقة عبيد بن زرارة ، عن الصادق عليه السلام : في الرجل باع عصيرا ، فحبسه السلطان حتى صار خمرا ، فجعله صاحبه خلا ، فقال : ( إذا تحول عن اسم الخمر ، فلا بأس به ) 2 .
( 1 ) انتهى ما نقله ، وهو من كلام السيد بحر العلوم في فوائده : 116 فائدة 34 . ( 2 ) التهذيب 9 : 117 / 507 ، الاستبصار 4 : 93 / 357 ، الوسائل 17 : 297 أبواب الأشربة المحرمة ب 31 ح 5 .
206
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 206