نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 114
< فهرس الموضوعات > الأصل في الأشياء عدم الملكية إلا بعد حصول سبب الملك < / فهرس الموضوعات > وذلك : كما أن امرأة زيد - مثلا - هي في العرف من ثبت أحقية بضعها لزيد وله وطؤها ، ولكن لا يكفي العرف في ثبوت هذه الأحقية والجواز ، بل لا بد من دليل عليه ، فمعنى امرأة زيد ، معنى عرفي أو لغوي ، ولكن تحقق ذلك المعنى العرفي أو اللغوي يحتاج إلى دليل . وكذلك وجوب شئ له معنى لغوي وعرفي غير محتاج في معرفة هذا المعنى إلى توقيف من الشرع ، ولكن تحقق الوجوب بالنسبة إلى شخص محتاج إلى التوقيف ، وكذلك غيره من الأحكام الشرعية والوضعية . والحاصل : أن الملكية من الأحكام الوضعية التي لا يحكم بها إلا بعد ثبوت الوضع بدليل معتبر . ومن هذا ظهر : أن الأصل في الأشياء عدم الملكية ، وأن كون شئ ملكا و مالا مطلقا أو لأحد أمر مخالف للأصل ، محتاج إلى الدليل المثبت له ، لا بمعنى أن حدوث ملكية هذا لذلك الشخص بعد كونه ملكا لغيره أمر مخالف للأصل ، فإنه وإن كان كذلك ، بل كان مقطوعا به ، بل ضروريا ، ولكنه غير مقصود لنا هنا ، بل هو ليس حدوث الملكية ، بل هو حدوث انتقال الملك [1] ، بل بمعنى أن حدوث ملكية هذا المال بعد عدم كونه ملكا ، وثبوت اختصاصه بشخص بعد خلوه عن قيد الاختصاص مطلقا مخالف للأصل ، مسبوق بالعدم ، فالمراد : أصالة عدم كونه ملكا . وهذا أيضا أمر ظاهر جدا لا خفاء فيه . مع أنه لو قطع النظر عن ذلك ، فنقول : المفيد في الفقهيات هو أن إثبات ملكية آحاد المكلفين ، وإثبات الملكية لكل أحد أمر حادث مخالف للأصل . وبالجملة : أصالة عدم الملكية بهذا المعنى أمر ظاهر ، وعليه بناء الفقهاء ، كما يظهر من مباحث : إحياء الموات والحيازة والاسترقاق وأمثالها ، حيث لا يحكمون بتملك شئ من المباحات إلا بعد وجود دليل عليه .