نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 75
القصد ، أو شرطا للحدوث والبقاء معا فلا محالة ينتفي المشروط بانتفائه . وما ذكرنا هي العمدة في دفع الإشكال ، وإلا فمجرد خروج السفر الغير السائغ وتقييد أدلة وجوب القصر غير واف بدفع الاشكال . فإن قلت : مجرد كون الشرط قيدا لسفره العرفي لا يجدي ، لامكان كونه حيثية تعليلية لحدوث القصر ، لا حيثية تقييدية لموضوعه حتى يدور بقاء الحكم مدار بقائه . وظاهر الأدلة اعتباره في إنشاء السفر فلا يعم ما إذا كان في أثنائه . قلت : بعد تسليم أن الشرائط مأخوذة ومعتبرة في السفر العرفي ، فظاهر دليل إباحة السفر العرفي إباحة السفر بما هو ، لا بجزء من السفر العرفي ، فالسفر في معصية الله ما اتصف بكونه في المعصية ما دام كونه سفرا . وظهور الأدلة في إنشاء السفر لا ينافي كون الإباحة شرطا لحدوثه وبقائه فلا ندعي أنه شرط لبقاء الحكم وحده حتى يقال إنه خلاف الظاهر ، بل نقول شرط لحدوثه وبقائه . ولازم شرطية الإباحة لبقاء الحكم أنه إذا تبدلت المعصية إلى غيرها ، أو من غير المعصية إليها لزم لكل منهما حكمه . هذا كله في عدم بقاء المسافر على القصر بعد تبدل الإباحة بالحرمة . وأما الثاني : وهو اعتبار التلبس بالسير بعد العدول إلى المعصية وعدم اعتباره . فمبني المسألة على أن السفر متقوم بخصوص السير حتى لا يكون مجرد قصد المعصية محققا للتلبس بالسفر الحرام ، أو أن السفر حالة مستمرة من المنزل إلى المقصد سواء كانت الحالة حالة السير أو حالة السكون . ومقتضى اعتبار قاطعية القواطع الثلاثة للسفر واقتضائها تعدد السفر بحصولها في الأثناء ، هو اعتبار هيئة الاتصال والاستمرار في السفر ، وإلا فتعدد السير بتخلل السكون مما لا شك فيه ، حصل أحد القواطع أم لا . والتحقيق : أنه كذلك إذ السفر هو البروز من المنزل إلى المقصد والبعد عنه والتغرب عنه وهي حالة مستمرة إلى أن يحصل ما يجعله بروزا آخر من المنزل . وما نزل منزلته ، فإذا اتصف بروزه في حال من الأحوال بعنوان حرام أو بقصد غاية محرمة كان في هذه الحالة متلبسا بالسفر المحرم ، فيجب عليه الاتمام قبل التلبس بالسير . مضافا إلى أن وجوب القصر في حال السكون كما أن الغالب فعل الصلاة في
75
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 75