نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 74
بالسير لغاية محرمة ، أو يكفي مجرد قصد المعصية في الاتمام ولو قبل التلبس بالسير ؟ . أما الكلام في الأول : فغاية ما يمكن أن يقال في وجه بقائه على القصر : إن شرائط القصر قد وجدت بتمامها من دون نقص ، وإن الاتمام لا شرط له حتى يتوهم أنه كما وجد شرط وجوب القصر وجد شرط وجوب الاتمام ، وهو حرمة السفر ، بل وجوب الاتمام في موارده لانتفاء شرط وجوب القصر ، فالعدول عن المعصية شأنه إنه لا يحسب سفرا مسوغا للقصر ولا متمما لما يجب فيه القصر ، والمفروض عدم الحاجة إلى كليهما ، لأن مسوغ القصر موجود وهو استجماع السفر المباح لجميع شرائط القصر فلا حاجة إلى مسوغ آخر في هذا الجزء ، ولأن المفروض بلوغ المسافة المباحة لحدها الشرعي وهي ثمانية فراسخ فلا حاجة إلى التتميم ، واشتراط الإباحة في الثمانية لا بشرط الزيادة لا يوجب اشتراطها في الزيادة ، فإن معنى اللا بشرطية عدم دخل الزيادة وجودا وعدما فيما ثبت للثمانية ، لا أن مقتضاها ثبوته للزيادة . فإن معنى الاطلاق اللا بشرطي القسمي رفض القيود ، لا الجمع بين القيود . والجواب عنه : إن اشتراط الإباحة وعدم قصد غاية محرمة ، إن كان في المسافة الخاصة التي قصدها شرط ، بحيث يكون شرطا في شرط وجوب القصر فالأمر كما أفاده المتوهم ، وإن كان هو كسائر الشرائط شرطا في السفر العرفي من المنزل إلى المقصد بحيث كانت الشرائط كلها متساوية النسبة إلى الموضوع المترتب عليه وجوب القصر ، فاللازم إباحة السفر العرفي بتمامه لا خصوص مقدار المسافة الخاصة المعتبرة شرعا ، كما هو مقتضى الأدلة ، لأن مقتضى إطلاق دليل القصر في السفر قبل ملاحظة تقييده بما اعتبره الشارع شرطا لترتب القصر هو موضوعية السفر العرفي ، وكما أن الشارع اعتبر فيه أن يكون ثمانية فراسخ ، وأن يكون مقصودة من أول الأمر ، وأن يستمر على قصده ، وأن يتجاوز عن حد الترخص ، كذلك اعتبر فيه أن يكون لا لغاية محرمة مثلا ، فإذا انتفى شرط من هذه الشرائط ، فإن كان شرطا للحدوث كقصد المسافة التي لا تنقص عن ثمانية فراسخ ، وكالتجاوز عن حد الترخص ، لم يحدث وجوب القصر ، وإن كان شرطا للبقاء فقط ، كاستمرار
74
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 74