نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 6
يسيره الجمالون والمكاريون " [1] وهذه الروايات صريحة في إرادة المسير بسير معتدل يوافق ثمانية فراسخ ولا يتخلف أحدهما عن الآخر ، ومسير يوم أقل من ثمانية ، ليس من السير المعتدل الذي هو موضوع الحكم ، والسير السريع في بعض اليوم إذا كان ثمانية فراسخ هو مسير يوم بالسير المعتدل ، فهو داخل في موضوع الحكم . فهذه الروايات قرينة على المراد من مسيرة يوم الظاهرة إطلاقا في جميع أنحاء المسير كما فهمه الراوي ، وقال : " إن بياض يوم يختلف " . وهذا غير تنزيل إطلاق مسير يوم على الغالب الموافق لثمانية ، فيحكم بتعين الثمانية وافقت مسير يوم أم لا ، فإن التنزيل على الغالب يوجب تيقنه لا تعينه ، فيبقى الغير الغالب مسكوتا عنه ولا يوجب تعين الثمانية مطلقا ، لأن إطلاقها أيضا منزل على الغالب الموافق لمسير يوم ، فالثمانية في بعض اليوم مسكوت عنها ، فراجع ما أفاده الشيخ العلامة الأنصاري ( قدس سره ) في بعض تحريراته في صلاة المسافر [2] . وحيث عرفت موافقة مسير يوم لثمانية فراسخ بمقتضى النصوص . فاعلم أن الأمر في هذين العنوانين يدور بين أمور ، إما كونهما معرفين للشرط ، وإما كونهما شرطا وملاكا للحكم ، إما تعيينا وإما تخييرا ، وإما كون أحدهما المعين شرطا والآخر معرفا له ، لا مجال للأول ، فإنه إنما يعقل كونهما معرفين إذا كان ما يقبل أن يكون شرطا كما في خفاء الأذان وخفاء الجدران ، بالنسبة إلى البعد المخصوص عن البلد في نظر الشارع ، وأما السير ، فهو إما متكمم بالكمية الزمانية الغير القارة ، وإما متكمم بالعرض بالكمية القارة المكانية المساحية ، ومع قطع النظر عن الكمية الاتصالية من الوجهين لا يبقى إلا طبيعة السير المهملة اللا متعينة بأحد التعينين ، وهي مع أنها ليست موضوع الحكم لا يعقل أن تكون إحدى الكميتين معرفة لها ، بل منوعة لها ، ولا سبيل إلى الثاني ، لأنه مع فرض الملازمة بين العنوانين كما عرفت ، يغني شرطية
[1] الوسائل ، ج 5 ، ص 491 ، الباب 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 . [2] كتاب الصلاة صفحة 389 .
6
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 6