نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 7
أحدهما عن الآخر ويلغو شرطية الآخر . كما إذا كان استقبال الجنوب شرطا فإنه يلغو شرطية استدبار الشمال ، وكما لا يعقل شرطيتهما معا تعيينا ، كذلك لا يعقل شرطية كليهما تخييرا ، فإن شرطية أحدهما إلى بدل إنما تعقل في مورد انفكاك أحدهما عن الآخر لا في مورد تلازمهما ، فينحصر الأمر في الثالث وهو كون أحدهما المعين شرطا والآخر معرفا . وهذا وإن لم يكن له ثمرة عملية ، إلا أن الظاهر شرطية مسير يوم ومعرفية " الثمانية فراسخ " ، لتعذر معرفة موافقة المسير لما هو المعتبر من سير القطار بين الحرمين . فكذا جعلوا له معرفا يسهل تناوله ومعرفته . وإنما قلنا بأن الظاهر شرطية مسير يوم لقوله ( عليه السلام ) : " جرت السنة ببياض يوم " [1] . ولما في رواية الفقيه : " إنما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقل من ذلك ولا أكثر ، لأن ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامة والقوافل والأثقال فوجب التقصير في مسيرة يوم الخ " [2] . فإن ترتيب وجوب التقصير في مسيرة يوم يكشف عن أنه ليست حكمة وغاية محضة ، بل واجب بالأصالة ، وإن وجوب التقصير في ثمانية فراسخ ، لأجل وجوب التقصير في مسيرة يوم ، بل الأمر كذلك في قوله ( عليه السلام ) : " إنما جعل مسير يوم ثمانية فراسخ " [3] ، فإنه كاشف عن أن العبرة بمسيرة يوم ، وإنما عرفت بثمانية فراسخ لكذا والله أعلم . هذا كله في الأخبار المعينة لمسيرة يوم تارة ، وللثمانية فراسخ أخرى وقد عرفت تلازمهما وأما الأخبار الظاهرة في التخيير كروايات : زرارة ( 4 ) ومحمد بن مسلم ( 5 ) وأبي أيوب ( 6 ) وأبي بصير ( 7 ) ، فمقتضاها التقابل بين الأمرين لمكان العطف بأو ، وهو مناف لتلازمهما وتوافقهما الذي دلت عليه النصوص ، وقد حملها الشيخ المحقق
[1] الوسائل ، ج 5 ، ص 493 ، الباب 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث 15 . [2] الوسائل ، ج 5 ، ص 490 ، الباب 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ص 290 ، باب 61 باب علة التقصير في السفر ، ح 1 . [3] الوسائل ، ج 5 ، ص 491 ، الباب 1 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 . ( 4 7 ) الوسائل ، ج 5 ، الباب 1 و 2 من أبواب صلاة المسافر .
7
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 7