responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 44


بالمسافة الواقعية .
وعليه فحيث إن المفروض في التابع إناطة قصده بقصد متبوعه واقعا فإذا كانت المسافة مقصودة للمتبوع تفصيلا أو اجمالا كانت مقصودة للتابع إجمالا ، والمفروض كفاية قصد المسافة الواقعية إجمالا في المتبوع فليكن كذلك في التابع لتعين الواقع وتعلق القصد به . وربما ينتقض بطالب الغريم وطالب الآبق كما في الجواهر [1] .
وتقريبه : إن طالب الغريم يقصد اللحوق به في محله . فإذا فرض أن الغريم في رأس ثمانية فراسخ مثلا واقعا فقد تعلق قصده بقطع ثمانية فراسخ واقعا مع أنه لا قصر نصا وفتوى . فيعلم منه عدم كفاية قصد المسافة الواقعية إجمالا بهذا النحو .
ويندفع بأن الفارق بين ما نحن فيه وطالب الغريم هو أن الطالب للغريم ليس له قصد المسافة الواقعية منجزا وعلى أي تقدير بل من عزمه بطبعه أنه متى وجده رجع . ولذا لو عين مكانه تفصيلا لكنه عزم على الرجوع إذا صادفه في طريقه لم يكن عزمه على قطع المسافة منجزا . فكيف إذا تعين المقصد واقعا بخلاف ما نحن فيه فإنه قاصد عين ما قصده متبوعه منجزا من دون تعليق وتقدير ، غاية الأمر أنه لم يعلم بما قصده وبمقصده فيكون كما إذا عين المقصد ولم يعلم أنه مسافة شرعية أم لا .
فإن قلت : أليس من المحتملات في حق المتبوع العزم على الرجوع في الأثناء منجزا أو معلقا ، فلا محالة يكون التابع قاصدا للرجوع إذا رجع متبوعه ، أو قصد رجوعه فيكون عزم التابع تقديريا ، ولا يخرج العزم التقديري عن التقديرية بعدم حصول المعلق عليه واقعا ، فحال قصد التابع حال قصد طالب الغريم والآبق ؟
قلت : حيث إن المفروض تمحض قصد التابع في التبعية فلا يعقل استقلاله وتفرده بقصد أمر لم يقصده المتبوع . وعليه فمقتضى قصد التبعية إنه إذا كان المتبوع قاصدا للمسافة منجزا ، كان التابع كذلك فيجب عليهما القصر واقعا . وإذا كان قاصدا لما دون المسافة أو للمسافة معلقا كان التابع كذلك ، فلا يجب عليهما القصر



[1] الجواهر : ج 14 ، ص 239 .

44

نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 44
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست