نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 43
والملكة ، لا بنحو السلب والايجاب . فعدم إرادة ثمانية فراسخ ممن له القابلية للإرادة في قبال ما فرضه السائل من إرادة طي المسافة شيئا فشيئا للحوق بصاحبه في الطريق . وعليه فكما أن إطلاقات الفتاوى مخدوشة كذلك دلالة المقيد على التقييد بقول مطلق . وقد عرفت حال إطلاقات القصر أيضا . فمقتضى الأصل هو الاتمام ، كما أن الأحوط الجمع كما عرفت . الأمر الثالث لا فرق في القصد الذي هو ملاك القصر بين كونه بالاستقلال وكونه بالتبع بأنحاء التبعية الاختيارية والاكراهية والواجبة وغيرها ، إذا المفروض تحقق القصد من التابع ، كما يتحقق من المتبوع ، وإنما الفرق بينهما في الغاية الموجبة للقصد ، فما يوهم من كفاية قصد المتبوع عن قصد التابع في بعض الكلمات لا بد من تأويله ، إذ كل منهما مكلف بالقصر المشروط بالقصد . والتبعية ليست ملاكا شرعيا آخر للقصر ، بل لا يعقل انفكاك قصد المتابعة على أي تقدير عن قصد قطع المسافة كما سيجئ إن شاء الله تعالى . ثم إن التابع إذا علم قصد المتبوع للمسافة أو علم مقصده كفى كل منهما في قصده للمسافة الواقعية المحكوم على قاصدها بالقصر . وإن لم يعلم أحدهما وجهل القصد والمقصد فالمعروف أنه محكوم بالاتمام واقعا ، معللين له بفقد الشرط وهو قصد المسافة الواقعية ، أعني ما هو مسافة بالحمل الشايع . ويمكن أن يقال : إن معرفة القصد أو المقصد لا تخلو إما أن يكون لتعلق القصد بثمانية فراسخ بعنوانها ، وإما أن يكون لتعلق القصد إجمالا بالثمانية بالحمل الشايع ، فإن كان الفرض هو الأول فاللازم عدم كفاية معرفة المقصد حتى في المتبوع فإنها بمجردها لا تحقق قصد الثمانية بعنوانها مع أن الظاهر منهم كفاية قصدها الاجمالي ، مع أنه لا موجب لجعل قطع المسافة من العناوين القصدية كعنوان التعظيم ونحوه ، وإن كان الفرض هو الثاني فمعرفة المقصد لا موضوعية له ، بل لتحقيق تعلق القصد
43
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 43