responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 42


وربما يستدل باطلاقات أدلة المسافة من أن التقصير " في بريدين أو بياض يوم " [1] ، خرج منها ما إذا لم يكن جزم وعزم فإنه المتقين وبقي الباقي تحتها ، وكذلك ربما يستدل باطلاق قوله ( عليه السلام ) : " الفريضة في السفر ركعتان " [2] .
ويندفع بانصرافها إلى ما هو المتعارف من قطع المسافة من قصد وعزم ، مع أن الأولى غير مسوقة إلا لبيان تحديد المسافة المعتبرة ، مع أن الاطلاقات غير متقيدة بمقيد لبي ، أو مجمل دائر بين الأكثر والأقل ليؤخذ في تقييدها بالمتيقن ، بل مقيدة بمثل " لا يريد " في مرسلة صفوان [3] الظاهر في الإرادة التي هي غير العلم والجزم مفهوما مصداقا . فلا مجال للتمسك بالاطلاقات ، ولا أظن كما قيل بالاجماع على وجوب القصر . فالمسألة من حيث ملاحظة أدلتها واضحة ، إلا أنها من حيث دعوى التسالم والاجماع على طرفي النقيض مشكلة ، والاحتياط بالجمع لا ينبغي تركه .
ولا يخفى عليك أن موضوع المسألة هو الأسير الذي لا يتمكن من الهرب من أيدي المشركين مثلا كما قيده به بعض الأعلام ( قدس سره ) لأن من يتمكن من الهرب منهم ، ومن ترك المسير معهم فالمسير معهم بترك الهرب المقدور مقدور ، فلا يمكن صدور أحدهما منه إلا بالاختيار . فالمسير إلى المقصد المعلوم لا محالة عن قصد ، وإن لم يكن عن طيب طبعي كما في المكره . وحيث إن موضوع البحث هو مسلوب القصد الذي لا يكون قابلا للقصد ، فيمكن المناقشة في إطلاق الفتاوى باعتبار القصد ، فإنه لا معنى لاعتبار القصد إلا فيمن يتمكن منه ولم يقصد طي المسافة بتمامها ، بل قصد السير شيئا فشيئا كما في طالب الآبق والغريم ، فالاطلاق مسوق لاعتبار القصد الكلي في قبال قصد المسافة شيئا فشيئا . ومنه تنقدح الخدشة في الدليل المقيد ، بتقريب أن عدم الإرادة لوحظ في قبال الإرادة بنحو العدم



[1] الوسائل : ج 5 ، ص 49 ، الباب 1 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 7 .
[2] الوسائل : ج 5 ، ص 529 ، الباب 16 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 مع اختلاف يسير .
[3] الوسائل : ج 5 ، ص 503 ، الباب 4 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 .

42

نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 42
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست