responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 135


تدريجيا حتى تكون نية الإقامة في كل آن قاطعة للسفر في ذلك الآن . وعليه فلا معنى للعدول لأنه لا يحقق السفر بعد ارتفاعه ولا معنى لا بقاء انقطاع السفر بفعل صلاة تامة .
وأما إناطة تأثير حدوث الإقامة في انقطاع السفر بفعل صلاة تامة فهو في حكم إناطة وجوب الاتمام بفعل الاتمام ، كما أن إناطة تأثير نية الإقامة في انقطاع السفر ، بعدم العدول بعدها حتى لا يرد محذور كون العدول محققا لسفر فهو التزام بالشرط المتأخر ، ولازمه بطلان الأعمال السابقة على العدول إلا الصلاة التامة المانعة عن تأثير العدول ، إلا أن كل ذلك مبني على كون نية الإقامة قاطعة للسفر حقيقة كالورود إلى الوطن .
وأما إذا كان قاطعا تنزيلا بمعنى أن ناوي الإقامة بمنزلة الحاضر شرعا في جميع أحكامه حتى في اعتبار المسافة عند ارتحاله ، وبه يمتاز عن كونها رافعة لأحكام السفر . وعليه فالحضور له الحدوث والبقاء فهو ما دام ناويا للإقامة باق على حضوره ، وإذا ارتفعت النية أرتفع الحضور إلا إذا صلى تماما فإنه بها يبقى على حضوره وإن زال سببه الأول .
ومنه يعرف أنه يتصور على هذا الشق أيضا صورة أخرى وهي : تأثير النية بحدوثها فقط في الحضور تنزيلا إلى أن يرتحل ويكون العدول رافعا لأثرها من حينه لا من حينها وتكون الصلاة التامة مانعة عن تأثير العدول ، بل لعل هذه الصورة أبعد من المحذور من الصورة الأولى لأن مقتضى صحيحة أبي ولاد [1] هو وجوب الاتمام بعد فعل صلاة تامة لا كونها مبقية لحضوره كما كانت النية مقتضية له بخبر من قدم مكة قبل التروية إلى قوله : " فهو بمنزلة أهلها " [2] وإذا لم يكن تنزيل في الصحيحة للفريضة التامة منزلة النية في اقتضائها لحضور التنزيلي لم يكن سفره بعد العدول سفر الحاضر حتى يعتبر فيه المسافة ، بل حاله حال الشق الأول من كون النية رافعة



[1] الوسائل : ج 5 ص 532 ، الباب 18 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .
[2] الوسائل : ج 5 ص 499 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 .

135

نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست