responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 134


المبحث الثاني إذا نوى الإقامة ثم عدل عنها بطلت الإقامة إلا إذا صلى فريضة واحدة تامة .
وتنقيح الكلام برسم أمور في المقام :
أحدها : بيان أنحاء ما يتصور من شرطية نية الإقامة في المقام وتأثير العدول ودخل فريضة تامة في بقاء الأحكام فنقول : إن نية الإقامة تارة رافعة لأحكام السفر ، وأخرى قاطعة لموضوعه ، أما إذا قلنا بأنها رافعة للأحكام فنية الإقامة تارة شرط حدوثا وبقاء وأخرى حدوثها شرط لثبوت الأحكام حدوثا وبقاء فإن كانت شرطا وبقاء فليس للعدول شأن إلا ارتفاع نية الإقامة ، وبزوال الشرط يزول المشروط وهو وجوب الاتمام مثلا وحينئذ ففعل صلاة تامة المقارنة لشرطها وهي نية الإقامة حالها ، شرط بدلا عن نية الإقامة عند ارتفاعها فالعدول بعد الصلاة لا أثر لها ، فبقاء الأحكام تارة مستند إلى نية بحدوثها شرطا لثبوت الأحكام حدوثا وبقاء ، فبقاء النية لا أثر له حتى يكون العدول بعنوان ارتفاعها وبعنوان زوال الشرط ، فإن النية الحادثة يستحيل ارتفاعها وانقلابها عما هي عليه ، والباقية إلى زمان العدول لا شرطية ولا أثر لها شرعا ، بل يكون بعنوان نفسه رافعا لأثر تلك النية من حين تحققه لا من حين تحققها ، فإنه من قبيل الشرط المتأخر المستحيل بطبعه . وفعل صلاة تامة قبل العدول مانع متقدم عن تأثير العدول ، وأما كون نية الإقامة شرطا حدوثا وإناطتها في بقاء الأحكام بفعل الاتمام ، فهو محال لأن وجوب الاتمام لا يعقل أن يكون مشروطا بنفس الاتمام ، لأن ذلك طلب الحاصل من وجه ، وعلية الشئ ء لنفسه من وجه آخر كما أن كون النية المستمرة شرطا لحدوث الأحكام وبقائها أيضا محال ، لكون بقاء النية شرطا متأخرا لحدوث الأحكام من الأول . فالفرض الصحيح بحسب مقام الثبوت ما فرضناه أولا وثانيا .
وأما إذا قلنا بأن نية الإقامة قاطعة لموضوع المسافر كما هو المعروف ، فربما ينسبق إلى الذهن إنه لا معنى لشرطية نية الإقامة حدوثا وبقاء لأن انقطاع السفر ليس

134

نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 134
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست