نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 123
للاستيطان العرفي [1] بأحد وجهين : من شارحية الصحيحة لها ، ومن تقييد إطلاقها لها . والشارحية على قسمين : أحدهما : كون الصحيحة مفسرة للاستيطان المذكور في تلك الأخبار كما هو المعروف ، فيورد عليه بأنه خلاف ظواهرها المستقرة في الوطن العرفي ، ولا طريق إلى معروفية الوطن الشرعي حتى يستكشف بهذه الصحيحة أن الاستيطان هناك هو المعنى المعروف عندهم . ثانيهما : الشارحية بمعنى التنزيل الموضوعي ، فلا ينافي ظهور تلك الأخبار في الاستيطان العرفي بإقامة ستة أشهر فرد آخر من الاستيطان تنزيلا ، كما يقال : الظن علم مع بقاء العلم المغيى به الحكم على حاله من الظهور في العلم الوجداني ، فإنه بعد السؤال بقوله : ما الاستيطان ؟ يكون قوله ( عليه السلام ) : " أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر " [2] إثباتا لفرد من الاستيطان المعروف معناه تنزيلا ، وأما تقييد تلك المطلقات فهو أيضا على وجهين : أحدهما تقييد إطلاقها من حيث ضم ضميمة إلى الاستيطان العرفي ، ومقتضاه تضييق دائرة الاستيطان العرفي بإقامة ستة أشهر كما هو مذهب جماعة على ما سيجئ إن شاء الله تعالى ، وهو خلاف ظاهر الصحيحة ، فإن ظاهرها أن الإقامة المذكورة بقيودها هي بنفسها استيطان لا أنها قيد للاستيطان العرفي . ثانيهما : تقييد إطلاقها من حيث تعينه وعدم عدل وبدل له . هذه الصحيحة مثبتة لما هو عدل وبدل للاستيطان العرفي ، فكل من الطائفتين متكفل لصنف من الاستيطان الذي يغيى عن الصنف الآخر ، وهذا النحو من التقييد لا محذور فيه أصلا . وبما ذكرنا يتوجه قول المشهور بالوطن الشرعي في قبال الأصلي والاتخاذي . وقد عرفت عدم صحة شرطية الإقامة المزبورة في كل سنة ، فلا مجال حينئذ لاستظهار التجدد من الفعل المضارع كما هو المعروف ، بعدم عدم إمكان الشرط
[1] وهي الطائفة الثالثة . [2] نفس المصدر السابق من الوسائل .
123
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 123