نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 38
وأما الاستناد إلى العلم الاجمالي بأحد الأمرين من القصر والاتمام في وجوب الفحص والمنع عن إجراء الأصل قبل الفحص ، فغير معقول لتوقف تأثير العلم الاجمالي في التنجيز على عدم انحلاله بأصل غير معارض فلا يعقل أن يمنع عن جريانه ، فإن هذا المعنى متساوي النسبة إلى ما قبل الفحص وبعده لولا دليل آخر على عدم جريان الأصل قبل الفحص . كما أن الاستناد إلى أدلة الحرج فيما إذا كان الفحص حرجيا إنما يصح إذا كان وجوب الفحص شرعيا لا ما إذا كان عقليا ، أو لقصور في دليل البراءة عقلا أو نقلا ، فتدبر . الأمر الثامن هل الشاك في المسافة مع عدم الطريق تكليفه الجمع بين القصر والاتمام للعلم الاجمالي ؟ أو هناك أصل يقتضي تعين الاتمام فينحل العلم الاجمالي ؟ لا شبهة في أن المسافة المشكوكة لا أصل فيها بحيث يعين بلوغها الثمانية أو عدم بلوغها كما أنه لا أصل يعين أن قصدها قصد المسافة الشرعية أولا ، إلا أنه لا حاجة إلى شئ منها في نفي القصر وإثبات الاتمام حتى بعنوان الشك في رافعية القصد الموجود ، وأنه مجرى الأصل كالشك في وجود الرافع ، مع أن رفع الرافعية بالأصل لا يكون إلا بنحو العدم المحمولي وبنحو السالبة بانتفاء الموضوع الذي هو محل الكلام ، ومورد النقض والابرام . بل التحقيق أن يقال : إن عمومات التكليف بالاتمام المخصصة بما عدا المسافر لا تخلو عن أحد وجوه ثلاثة : إما أن يكون التخصيص موجبا لاخراج عنوان المسافر منها من دون أن يوجب تعنون العام بعنوان وجودي أو عدمي كما عليه شيخنا الأستاذ [1] ( قدس سره ) ومجرد تردد المشكوك بين الداخل تحت العام الخارج عنه هو المانع عن الاستدلال به . وإما أن يكون التخصيص موجبا لتعنونه بعنوان
[1] في كتاب الصلاة من مصباح الفقيه ص 725 تحت عنوان الثالث يشترط في التقصير العلم بالمسافة .
38
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 38