نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 39
عدمي ، وهو من لم يكن مسافرا . وإما أن يكون موجبا لتعنونه بعنوان وجودي ، وهو كونه حاضرا ، الذي هو ضد عنوان المسافر وعلى أي حال فمقتضى الأصل هو الاتمام لليقين بعدم كونه مسافرا قبل قصد هذا المسافة المشكوكة والآن كما كان ، ولليقين بكونه حاضرا قبل هذا القصد والآن كما كان ، فيتعبد بحكمه وهو الاتمام . نعم بين العنوان العدمي والوجودي فرق ، وهو إن التعبد بعدم كونه مسافرا ، كما إنه تعبد بعدم موضوع القصر كذلك تعبد بما هو عنوان للعام ، فكما ينفي به وجوب القصر كذلك يثبت به وجوب الاتمام تعبدا ، بخلاف ما إذا كان العام معنونا بعنوان وجودي ، فإن نفي موضوع القصر لا يوجب إثبات موضوع الاتمام إلا بناء على الأصل المثبت ، فلا بد من إثبات موضوع التمام بإجراء الأصل فيه . وأما نفي وجوب القصر بعد إجراء الأصل في موضوع الاتمام فلا حاجة فيه إلى إجراء الأصل الموضوعي ، لأن نفس وجوب الاتمام تعبدا يمنع عن فعلية ضده ، فوجوب القصر فعلا محال بعد فرض المضادة شرعا بين وجوب الاتمام ووجوب القصر على مكلف واحد في وقت واحد . فلا حاجة إلى التعبد بنفيه ، ولو بنفي موضوعه . وهذا المعنى غير جار في طرف التعبد بعدم وجوب القصر ليكون لازمه وجوب الاتمام فعلا ، لأن لازم كونهما متضادين عدم اجتماعهما لا عدم ارتفاعهما ، والاجماع على الملازمة إنما هو بالإضافة إلى الواقع ، وإنه لا يخلو الواقع عن أحد أمرين : وجوب القصر ، أو وجوب الاتمام ، ولا في مقام التعبد مع عدم وجوب ملاكه ، ومع وجود ملاكه لا حاجة فيه إلى الاجماع على الملازمة ، بل يجري الأصل الموضوعي في كليهما . فتدبره جيدا . ومن جميع ما ذكرنا تبين جريان الأصل على أي حال ، فينحل العلم الاجمالي المقتضي للجمع . هذا تمام الكلام في بيان المسافة ، وما يختص بها من الأحكام . [ في أحكام قصد المسافة ] وأما قصدها المتأخر عنها طبعا ولذا أخرنا البحث عنه . فتحقيق الحال فيما يتعلق به ببيان أمور :
39
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 39