نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 37
عقلا ونقلا قبل الفحص ، الخدشة في الدليل العقلي . ودعوى الانصراف في الدليل النقلي . أما الأول : فبملاحظة أن وجود الحجة واقعا إذا كان بحيث يصل إذا تفحص عنه كاف في تمامية الحجة وقطع عذر العبد . فموضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان غير محرز قبل الفحص لاحتمال البيان المصحح للعقوبة ، والوجه في صلوحه لقطع العذر ، إن الوصول الذي معه يكون مخالفة التكليف ظلما على المولى ، فيستحق به العقوبة ، هو وصوله العادي ، وهو قهرا متقوم بمقدار من الفحص عادة ، إذ ما كان له طريق متعارف لا يصل قهرا إلا بمقدار متعارف من الفحص وأما الثاني : فلما قيل من انصراف لفظ الشك وعدم العلم عن مورد يمكن فيه تحصيل العلم بالفحص العادي ، بل إذا أريد من العلم الحجة القاطعة للعذر ، كان حال الدليل النقلي حال العقلي . والتحقيق : إن التكليف حقيقيا كان أو طريقيا متقوم بالوصول ، وكونه بحيث إذا تفحص عنه لوصل ، لا يحقق إلا إمكان الوصول ، لا فعلية الوصول . فالتكليف الواقعي الذي عليه طريق واقعي لا يقبل الباعثية فعلا ، وإنما يمكن باعثية التكليف بإمكان الفحص عن طريقه . وكذا التكليف الطريقي الذي لا أثر له إلا إيصال الواقع أو تنجيزه ، فإنه مع عدم وصوله فعلا كيف يكون ايصالا للواقع بالفرض أو منجزا له . نعم ربما يكون الطريق بحد يعد واصلا ، نظير المرتكزات في النفس ، فإنها وإن لم تكن معلومة تفصيلا بالفعل ، بل إنما يتفصل بالتوجه والتأمل في ما في خزانة النفس لكنه لا يعد مثله جاهلا بالمسألة ، بل غافلا عن علمه بها . فكذا من كانت عنده بينة يمكنه السؤال عنها فإن مثله لا يعد فاقدا للطريق ، وهكذا في نظائره من الطرق المعلومة بأدنى توجه وفحص . وأما في غير ذلك مما يحتاج حقيقة إلى الفحص والبحث حتى يظفر بالطريق لو كان ، فلا ملزم به مع عدم وصول الواقع بوصول طريقه حقيقة . ومنه يتضح أن إطلاق الأدلة النقلية إنما ينصرف عن مثله لاعن ما يحتاج إلى فحص وبحث بالغ حقيقة وبقية الكلام في الأصول .
37
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 37