نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 126
ومنها : إن الوطن الأصلي هو ما نشأ فيه الإنسان وأبوه وجده مثلا ولم يعتبر فيه الملك بلا خلاف ، إنما الكلام فيما إذا أعرض عنه وكان له ملك فيه فهل يسقط عن الوطنية بمجرد الاعراض أم لا يسقط إلا بزوال الملك أيضا ؟ ولا يخفى أن مثله إذا كان معتبرا فيه اتخاذه وطنا ولو ارتكازا ولو بالتبعية ، فيتصور فيه الاعراض الذي حقيقته رفع اليد عن اتخاذه وغاية الأمران الاتخاذ تفصيلي تارة ، وارتكازي أخرى ، وأما إذا كان مثله وطنا قهريا ولو لم يخطر بباله اتخاذه مقرا دائميا فلا معنى لحقيقة الاعراض عنه ، والاكتفاء فيه بمجرد هجره وتركه مشكل ، وإلا لكان مهاجرة النبي إعراضا فيختل به أخبار حج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسفره إلى عرفات فإنه مع إعراضه ( صلى الله عليه وآله ) وعدم الملك لما حكي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن أنه قال ( صلى الله عليه وآله ) : " وهل ترك لنا عقيل دارا " [1] يكون سفره إلى عرفات تتمة سفره من المدينة لا سفرا جديدا بانقطاع سفره الأول بوصوله إلى مكة وعدم الإقامة فيها . نعم يمكن أن يقال إن حقيقة الاعراض وإن كانت في قبال الاتخاذ إلا أن هجره الدائمي بمعنى تركه إلى الآخر لا تركه لضرورة الوقت كما كان من النبي ( صلى الله عليه وآله ) يسقطه عن الوطنية شرعا . وأما بقاء حكم الوطن مع بقاء الملك ولو مع الهجر والاعراض فقد استند الشيخ الأجل [2] ( قدس سره ) في صلاته إلى وجهين : أحدهما ما حكاه الشهيد ( قدس سره ) في الذكرى [3] " من أن الصحابة لما دخلوا مكة قصروا لخروج أملاكهم " فيدل على أنه لو بقيت أملاكهم لم يقصروا ثانيهما : دعوى الفحوى فإن الاستيطان الشرعي وهي إقامة ستة أشهر مع بقاء الملك إذا كان موجبا لبقاء حكم الوطنية فالوطن الأصلي مع بقاء الملك حكمه
[1] السيرة الحلبية . [2] كتاب الصلاة : ص 419 . [3] الذكرى ، في بحث الشرط الثاني من شرائط التقصير ، وليس لصفحات الكتاب أرقام . ( الطبعة الحجرية ) .
126
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 126