نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 125
في مطلق المنزل . فتكرار قوله فيها مرتين يدل على خصوصية ملكية المنزل والعادة قاضية بكون منزله في ضيعته مملوكا له كضيعته ، لا أن غيره بنى منزلا في ضيعته ، وعليه فمجرد الإقامة فيما اتخذه منزلا من دون كونه مملوكا له لا أثر لها . ومستند كفاية الملك مع الإقامة في غيره موثقة عمار حيث قال : " ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة " [1] بعد تقييدها بإقامة ستة أشهر بما دل عليها إذا لا قائل منا بكفاية مجرد علاقة الملكية في الوطنية من دون إقامة ، وإنما ينسب ذلك إلى مالك ، ولذا حملت الموثقة كغيرها من المطلقات على التقية ، إلا أن قول هذه الموثقة للتقييد بعيد ، إذ المقيد لها إن كان أخبار الاستيطان العرفي فلا قائل باعتبار الملك فيه ، وإن كان صحيحة ابن بزيع فظاهرها كما عرفت الإقامة في الملك ، لا الإقامة في بلد له فيه ملك ، إلا أن يقال إن الاستيطان عرفا لا ينسب إلى الدار والمنزل ، بل إلى البلد والمحل وإنما ينسب إلى المنزل بالعرض فأخبار استيطان المنازل يراد بها استيطان ذلك البلد أو المحل ، فكذا الصحيحة فإن قوله ( عليه السلام ) : ( له فيها منزل يقيم فيه " تفسير لقوله ( عليه السلام ) : " له فيها منزل يستوطنه " فلا يراد إلا الإقامة في محله الملك لا في المملوك . فالاحتياط في مثله لا يترك خصوصا مع ذهاب المشهور إليه . وأما سائر ما قيل في إقامة ( الستة أشهر ) من كفاية كونها متفرقة للاطلاق ، ومن لزوم كون الإقامة المزبورة بنحو توجب التمام فلا وجه له . أما الأول : فلأن المنصرف منه في أمثال المقام كثلاثة الحيض ، وثلاثة الخيار ، وعشرة الإقامة ، في موردها هو التوالي . وأما الثاني ، فلأنه لا موجب له إلا ظهور " يقيم " في إقامة العشر في ذلك ، مع أن الكلام هناك مسوق لايجاب التمام بها دون ما نحن فيه فإنه موجب للاتمام بعد تحققها في سفره إلى هذا المحل ، والتعبير بكونها قاطعة للسفر ليس بلحاظ هذا السفر الذي يقيم عنه ، بل بلحاظ أسفاره فيما سيأتي ، وهكذا والله العالم .
[1] الوسائل : ج 5 ، ص 521 ، الباب 14 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 .
125
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 125