responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 127


كذلك بالأولوية القطعية أما فعل الصحابة فلا حجية له ، وأما الأولوية فمدفوعة بأن الوطن الشرعي كان متقوما حدوثا بالملك والإقامة فيه ستة أشهر ، والإقامة تنقضي بانقضاء مدتها وأثر الوطنية بعد انقضائها ، فبقاء الوطنية منوط ببقاء موجبها وليس هو إلا الملك فإنه القابل للبقاء بخلاف الوطن الأصلي فإن تقومه لم يكن عند تحققه بالملك ، فليس بقائه إلا بعدم الهجر والاعراض ، فمع الهجر لا أثر لبقاء الملك ، كما لم يكن أثر لحدوثه ، فكونه علة مبقية للوطنية يحتاج إلى دليل ، فلا مساواة فضلا عن الأولوية القطعية ، والمسألة إن لم تكن إجماعية لا بد فيها من الاحتياط .
ومنها : إن الوطن المستجد والاتخاذي ، لا شبهة في أن حكم الوطن الأصلي في وجوب الاتمام ، وفي انقطاع السفر بالوصول إليه ، إما لشمول أخبار الاستيطان الظاهر في اتخاذ محل مقرا دائما له ، وإما لشمول أخبار من خرج من منزله وبلده و أهله بأنه كما يكون كذلك أصليا كذلك يكون اتخاذيا ، ومورد أخبار الاستيطان وإن كان أثناء المسافرة من محله إلا أنه مورد لا مقوم للاستيطان فدعوى أن هذه الأخبار أجنبية عن اتخاذ محل دارا لإقامته غير مسموعة .
نعم إن فسرت هذه الأخبار بالاستيطان الشرعي سقطت عن الدلالة على حكم الاستيطان العرفي .
وأما اعتبار الملك فيه ، واعتبار إقامة ستة أشهر في محل الاتخاذ ، فتوضيح القول فيها : أما اعتبار الملك فليس له موجب شرعا ، كما لا موجب له عرفا حيث إن مفهوم الاستيطان غير متقوم بملكية ما يتخذه مقرا دائميا ، خصوصا مع أن المتعارف اتخاذ البلد مقرا دائميا له وأخبار الاستيطان وإن كان موردها غالبا للملك ، إلا أنه لم يعلم منها أن الملك مقوم له شرعا بل ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " كل منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل " [1] إن العبرة بكون المحل منزلا له وهو متقوم بالاستيطان واتخاذ المنزل مقرا دائميا حتى يكون منزلا له ليكون حضوره فيه حضور



[1] الوسائل : ج 5 ص 521 ، الباب 14 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 6 .

127

نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 127
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست