نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 103
الحكم هي المرسلة المحتاجة إلى الانجبار بعمل الأصحاب واستنادهم إليها ، فلا جابر لها مع عدم النية ، فلا يمكن الركون في نفي اعتبار النية إلى الاطلاق . وعليه فاللازم الرجوع إلى أدلة عملية السفر حيث لا حجة على تقييدها بالإقامة المجردة . نعم إن كانت الإقامة قاطعة للموضوع لا رافعة للحكم كانت الشبهة موضوعية واللازم إجراء أصالة بقاء الموضوع فيتحد مع الأول في الأثر ، وطريق الاحتياط واضح . رابعها : في حكم المتردد ثلاثين يوما في غير بلده من حيث رافعية حكم كثرة السفر . ولا بد من تمهيد مقدمة هي : أن وجوب الاتمام فقط أمر لا يلازم انقطاع السفر الموجب لكون السفر الواقع بعده مشروطا ببلوغ المسافة ، بخلاف وجوب الاتمام فقط فإن سفره متمم السفر الأول ، ولا مانع من أن يكون السفر الواحد محكوما تارة بالقصر ، وأخرى بالاتمام ، كما أن انقطاع السفر بمجرده غير صيرورته أهلا للمحل ليترتب عليه حكم أهل البلد من انقطاع حكم كثرة سفره بالإقامة . إذا عرفت ذلك فاعلم أن في المسألة كما عن شيخنا الأعظم [1] ( قدس سره ) " وجوها ، بل أقوالا ثلاثة " : القول بكفاية الثلاثين مترددا في انقطاع السفر وكثرته معا . والقول بلزوم إقامة العشرة بعده . والقول بعدم الكفاية مطلقا . أما القول بالكفاية مطلقا فهو مبني على عدم اعتبار النية في الإقامة القاطعة لحكم الكثرة بمقتضى إطلاق المرسلة ، فمن حيث تحقق الثلاثين ينقطع أصل السفر ، ومن حيث تحقق العشرة في ضمنها تنقطع كثرة السفر ، وإنما لا نقول بانقطاع الكثرة بمجرد إقامة العشرة بلا نية للملازمة المدعاة بين انقطاع السفر وانقطاع كثرته ، ومحققه تارة نية الإقامة مع تعقبها بها ، وأخرى العشرة في ضمن الثلاثين . وأما القول بلزوم إقامة العشرة بعد الثلاثين مترددا بعد الاستناد إلى المرسلة بضميمة دعوى الملازمة ، فالوجه فيه إنا لا نقول بلزوم انقطاع كثرة السفر بعد انقطاع أصله إلا أنه لا أقل من المعية بين موجبهما ، ومن المعلوم انقطاع السفر بتمام الثلاثين وكل عشرة تفرض في الثلاثين لا معية لها مع تمام الثلاثين ، فلا بد من