نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 104
الالتزام بانقطاع كثرة السفر قبل انقطاع أصله وهو مناف للملازمة المدعاة هنا . وأما لزوم النية في هذه العشرة الواقعة بعدها فيختلف من حيث اختلاف المدرك ، فإن استندنا في قاطعية الإقامة في غير المنزل إلى المرسلة مع التحفظ على انجبارها باستناد الأصحاب ، فلا بد من النية ، لا لدخلها في قاطعية السفر حتى يكتفى بقاطعية الثلاثين ، بل لدخلها في قاطعية الكثرة في غير المنزل ، حيث لا جابر للمرسلة بدون النية ، وإن استندنا إلى عموم المنزلة المدعاة بقولهم ( عليهم السلام ) : " والمقيم إلى شهر بمنزلتهم " فينقطع سفره بالثلاثين مترددا ، وتنقطع كثرته بكونه أهلا للبلد تنزيلا فيترتب عليه حكمهم وهي قاطعية الإقامة بما هي لكثرة السفر . ولا يرد عليه شئ من المحاذير الواردة على نية الإقامة لانقطاع السفر بالثلاثين المتقدمة على الإقامة من دون فرض النية ، فلا مانع ثبوتا ولا إثباتا . نعم إذا قلنا بأن اعتبار النية ، عند المشهور ، وعدم العمل باطلاق المرسلة ، بسبب ارتكاز الملازمة بين انقطاع السفر وانقطاع كثرته ، فلذا اقتصروا في الإقامة الابتدائية على الإقامة مع النية ، فالمرسلة أيضا كدليل المنزلة ، لأن المفروض حصول انقطاع السفر بالثلاثين مترددا ، فلا مانع حينئذ من العمل باطلاق المرسلة . وأما القول بعدم كفاية الثلاثين حتى مع الإقامة عشرا ، فالوجه فيه عدم صحة التمسك بدليل المنزلة هنا لما في الخبر المتكفل لها من وجوه الاشكال كما قدمناه في المباحث السابقة ، وعدم تعرض المرسلة إلا للإقامة الابتدائية لا مطلق الإقامة ولو بعد التردد ثلاثين يوما ، والاشكال الأول في محله دون الثاني خصوصا إذا كان مع النية والله أعلم . خامسها : هل عدم إقامة العشرة شرط في خصوص المكاري كما هو ظاهر جميع نصوص الباب ؟ أو يعم سائر أصناف كثير السفر ؟ أما بناء على أن تلك العناوين المذكورة في الروايات بما هي موضوعات لوجوب الاتمام ، فمن الواضح أن تقييد بعضها بقيد لا يقتضي تقيد بقية العناوين . وأما إذا قلنا بأنها بما هي من حصص الجامع المستفاد من قولهم ( عليهم السلام ) " بأنه عملهم " [1] فنقول : إن الجامع إذا
[1] الوسائل : ج 5 ، ص 517 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 12 .
104
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 104