responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح نجاة العباد نویسنده : آخوند ملا أبو طالب الأراكي    جلد : 1  صفحه : 496


وهو الله ، إذ لا دليل لإلحاقه بالكتاب إلاّ الفحوى المخصوصة به ، أو بمطلق الأسماء العلمية ، ولا تعمّ الصفات إلاّ بالذوق والمناسبات المخصوصة بأرباب الاستحسانات ، كما يشهد لما ذكرناه ما عن الموجز الحاوي من تخصيصه الحكم في باب الجنب الذي استدلّوا للحكم فيه بالنص الخاص بلفظ الجلالة ثم ترديده في تعميمه لغيره من الأعلام لا الصفات .
وبالجملة لا دليل على الالحاق إلاّ الاعتبار المأخوذ من الفحوى المجعولة دليلا لإلحاق اسمه تعالى بالكتاب ، فتأمّل .
وتقييده ( قدس سره ) وجوب الوضوء لها بصورة وجوب مسّها بأمر عرضي كالنذر وأخويه أو وجوب اللمس لانقاذها من هاتك حرمتها إنّما هو لعدم وجوب مسّها ذاتاً ، وإن توهّم بعض أنّ وجوب مسّه عند إخراجه من العذرة ذاتي والمقصود من وجوب الوضوء لتلك الغايات وجوبه المقدّمي الآتي له من قبل ذي المقدمة ، حيث إنّه لا يجب بنفسه كما تقدّم وإن منع الكلباسي الوجوب المقدّمي ، أيضاً وقال به لحرمة المسّ على غير المتطهّر .
ولا يخفى عليك ما فيه ، إذ المقدّمية والتوقّف إنّما نشأت من هذا النهي ، فإذا حرم مسّه بلا طهارة يعلم أنّ جوازه متوقّف عليها ، لأنّه معنى منعه بدونها ، وهذا هو المراد بكون شيء مقدمة لغيره ، فإذا وجب المسّ وجب الوضوء له ، لتوقّف جوازه عليه الذي عرفت أنّه معنى المقدمة .
قوله ( قدس سره ) - عاطفاً على مسّ كتابة اسم الله الواجب بالعرض - : ( وكتابة القرآن حتى المدّ والتشديد من غير فرق بين اسم فرعون وقارون وغيرهما ) ممّا هو معدود من كلماته وحروفه ، وتقديمه اسم الله عليه للإشارة إلى الفحوى المذكور الذي هو وجه الحاقه به في هذا الحكم .
واستدلّ لوجوب الوضوء له بحرمة مسّه عن غير المتطهّر لقوله تعالى :
" لا يمسّه إلاّ المطهرون " [1] . والايراد عليه بأنّ حرمة المس على المحدث لا دلالة



[1] الواقعة : 79 .

496

نام کتاب : شرح نجاة العباد نویسنده : آخوند ملا أبو طالب الأراكي    جلد : 1  صفحه : 496
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست