ومعناه جعل سلطنة الأمر إليه والخيار لغيره لا له ، وحكمه أنّه يلزم العقد من جهة الشرط ويتوقّف على أمر المستأمر فإن أمره بالفسخ جاز الفسخ ، ولا يتعيّن عليه لانتفاء المقتضي ، إلاّ أن يشترط ذلك أيضاً . ولو أراد الفسخ لم يكن له إلاّ بأمره ، خلافاً للعلاّمة في التحرير حيث قال : له الفسخ قبل الاستئمار [1] وهو ضعيف ، لأنّ الأصل لزوم العقد ، وهو لم يجعل الخيار لنفسه ابتداءً وإنّما جعله مرتّباً على الأمر . وجواز هذا الشرط مع تعيين المدّة ، بالأصل ، والعمومات ، والإجماع المنقول في جامع المقاصد وظاهر التذكرة [2] ولا يشترط تعيين المؤامر باسمه بل يشخّصه ويدلّ عليه . ولو قيل بجواز استئمار من كان خلف الجدار وإن لم يعلم ما هو أو واحد من الناس أو من جماعة محصورين ونحو ذلك بناءً على أنّ الشرط كالصلح في الجهالة لكان له وجه . نعم يستثنى المبهم الّذي لا وجود له . وفي الحقيقة ترجع هذه المسألة بشقوقها إلى ما دلّ على الوفاء بالشرط ، فلو شرط الأخذ بنهيه أو بعكس أمره أو بإذنه أو برضاه أو بسكوته أو بغير ذلك كائناً ما [3] كان جاز ، إلاّ أن يقال : إنّ فيه مخالفة للقاعدة باعتبار رجوعه إلى تعليق شرط الخيار فيقتصر فيه على المتيقّن . وفيه : نظر كما سيجيء في مبحث الشروط ، وحال الاتّصال والانفصال ووحدة المستأمر وتعدّده وترامي الأوامر فيشترط أمر فلان وفلان وهكذا ثمّ يرجع إلى المتعاقدين ثمّ وجوب امتثال أمره أو عدم وجوبه على نحو ما شرط ، وكذلك يجري في الاستئمار في سقوط الخيار على نحو التفاصيل المتقدّمة ، وكذا الاستئمار في التمليكات الخارجيّة ، والمسألة كثيرة الشقوق تعلم بالمقايسة .
[1] التحرير 1 : 166 س 28 . [2] جامع المقاصد 4 : 292 ، التذكرة 1 : 521 س 26 . [3] في المخطوطتين : من .