ومبنى الوجوه على أنّ شرط اللزوم تفرّقهما المستند إلى اختيارهما ، أو اختيار أحدهما مطلقاً ، أو في حقّ المختار خاصّة . ومستند الأوّل - وهو الأقوى - أنّه المتبادر من النصّ ، والمفهوم من التعليل بالرضا منهما في الصحيح ، ويقتضيه الإجماع المنقول ، ولأنّ الشكّ في المسقط يقتضي البقاء تمسّكاً بالأصل ، وهو اختيار المبسوط والغنية والتحرير وكنز الفوائد والشارح هاهنا [1] وظاهر الإرشاد والمسالك [2] . والثاني ظاهر الشرائع والدروس والإيضاح ومحتمل القواعد [3] . والثالث محتملها الثاني ، وهو ظاهر الخلاف والجواهر والتذكرة في هذا الفرع [4] لكنّه ذكر في غيره ما ينافيه [5] . والمتحصّل من كلامه بعد ردّ بعضه إلى بعض : سقوط الخيارين معاً ، لحصول المفارقة باختيار أحدهما ، وعدم توقّف الافتراق على تراضيهما ، ومقتضى القاعدة السقوط بالتفرّق عدا ما استثني بالدليل ، والأصل لزوم العقد ، والتعليل عليل . وضعفه [6] معلوم ممّا سبق . ولا يستفاد هذا من إطلاقات روايات مشي الباقر ( عليه السلام ) الخطى لإيجاب البيع [7] كما يتخيّل لأنّها منزّلة على الفرد الظاهر . وقد يوجّه التفصيل بأنّ مفارقة المختار أمارة الالتزام بالعقد فيسقط خياره وإن بقي الآخر ، كما لو تبعّض الاختيار فاختار أحدهما الإمضاء وسكت الآخر ، فإنّ خيار الساكت باق فقط . وضعّف بمصاحبة المكره له شرعاً فينتفى الافتراق منهما كذلك ، لأنّه لا يقبل التبعّض بخلاف الإيجاب . ومنه يعلم وجه عدم تأثير مفارقة المختار للمجلس ما دام الآخر مكرهاً ، لأنّه