إسم الكتاب : شرح خيارات اللمعة ( عدد الصفحات : 265)
< فهرس الموضوعات > 9 - ما علم من الشرع جواز اشتراطه بالخصوص < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > مقتضى الأصل والآيات والأخبار جواز كلّ شرط إلاّ ما قام الدليل على عدم جوازه < / فهرس الموضوعات > والظاهر دخول جميع ما سبق تحت ما خالف الكتاب والسنّة ، وحصر بعضهم [1] المخالف للكتاب والسنّة في المخالف لمقتضى العقد فقط غلط لا وجه له ، ولا فرق في المنع من اشتراط ما خالف الكتاب والسنّة بين أن يخالف عامّهما أو خاصّهما ، فالفرق بين ما كان الشرط رافعاً لما كان مشروعيّته بالنصّ عليه في باب ذلك العقد بالخصوص - كاشتراط أن لا يتزوّج فإنّ الزيادة على الواحدة منصوص بها في الشرع بالخصوص ، لقوله تعالى : ( فانكحوا ما طابَ لكم من النساء مثنىً وثلاث ورباع ) [2] - وما كان مشروعيّته بالعموم كعدم إخراج المرأة من بلدها وعدّ الأوّل من الشروط المخالفة للكتاب والسنّة دون الثاني ، لا وجه له . نعم ما ذكر من المثال في المقام الأوّل ليس من باب الشروط المخالفة للكتاب والسنّة بهذا الطريق ، بل لورود الدليل الخاصّ بمنعه من الإجماعات [3] والروايات [4] ، أو حيث يرجع إلى بعض ما تقدّم من أقسام الشروط . وأمّا الثاني فليس من الشروط المخالفة للكتاب والسنّة كما تقدّم ، مع ورود النصوص الصحيحة [5] الصريحة بجوازه . تاسعها : ما علم من الشرع جواز اشتراطه بالخصوص - كاشتراط الزوجة أن لا يخرجها من بلدها ونحو ذلك - أو المنع من اشتراطه كذلك كعدم التزويج عليها والتسرّي ونحو ذلك ، وهذا لا بحث فيه للفقيه ثبوتاً ونفياً ، بل هو تابع ورود النصّ به من الجواز وعدمه . وبقى قسم آخر من الشروط سيجيء في كلام المصنّف إن شاء الله . إذا تقرّر هذا فنقول : إنّ الأصل والآيات والأخبار تقضي بجواز كلّ شرط إلاّ ما علم عدم جوازه بالعقل أو النقل عموماً أو خصوصاً ، ولا يراد بما أحلّ حراماً أو حرّم حلالا ما يعمّ العارضي الّذي يهدمه الشرط ، بل ما كان حراماً في نفسه حرمة
[1] منهم العلاّمة في القواعد 2 : 90 . [2] النساء : 3 . [3] راجع المسالك 8 : 245 وكشف اللثام 7 : 420 . [4] راجع الوسائل 15 : 46 ، ب 38 من أبواب المهور . [5] راجع الوسائل 15 : 48 ، ب 40 من أبواب المهور ، ح 1 وذيل ح 3 .